قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٤

جوازَ ذلكَ، ولا آمنُ عليه أن يكونَ عليه صداقٌ ثانٍ إذا جبرَها ووطِئها، وإن جبرَها على الردِّ وجهلَت أنّه يلزمُها حكم الزوجيَّة فأوطَأته نفسَها تظنُّ أنّها كالمطلّقَة في الردِّ الذي يملكُ رجعتَها؛ فليسَ عليه إلا صداقٌ واحدٌ، وإن كانَ هو عالمًا أنّ ذلكَ لا يلزمُها وجهلَت هي الحكمَ وهي مستكينةٌ لَه وهو يطؤُها مرّةً بعد مرّةٍ؛ فلا يبينُ لي أنّ عليه لها أكثرَ من صداقٍ واحدٍ؛ لأنّها لو لم تكن زوجتَه واغتصبَها مرّةً بعد مرّةٍ بالغصبِ الأوّلِ له؛ لم يبِن لِي أنّ عليه أكثر من صداقٍ واحدٍ.

مسألة من الزيادة عن أبي سعيد ?: قلت له: فإن اشترَت طلاقَها بأكثر من صداقِها، هل يثبتُ عليها ذلكَ؟ قال: يوجَد أنّه يثبتُ عليهَا؛ كانَ قليلاً أو كثيرًا. ويوجَدُ أنّه إنّما يثبتُ عليها بقدرِ صداقِها ولا تثبتُ عليها الزيادةُ.

قلت: فإن اشترَت طلاقَها بصداقِها الذي عليه وزيادة مائةِ درهمٍ؟ قال: يُشبِه عندِي أنّه ينحطّ صدَاقها الذي باقٍ عليه، ويثبتُ له من الزيادةِ التي زادَته بقدرِ ما ساقَ إليها، ولا يثبتُ له غيرُ ذلك في بعض القولِ. وقال من قال: إنّ ذلكَ يثبتُ عليهَا، ولو زادَته على الحقّ؛ لأنّ هذا غيرُ الخلعِ ولم يذكر الصدَاق.

(رجع) مسألة: قال أبو معاوية: في امرأةٍ قالَت لزوجِها: "لكَ من مالِي مائةُ درهمٍ وتجعلُ أمرِي بيدِ والدِي"، فقال: "قد جعلتُ أمركِ بيدِ والدِكِ"، فكره والدُها أن يَقبَل، هل يكونُ للزوجِ على امرأتِه مائةُ درهمٍ؟ وقلت: ما تَرى إن قَبِل الأبُ فطلَّقَ أو لم يطلِّق؟ فإذا طلّق الأبُ؛ فالمائةُ للزوجِ ولا رجعةَ له عليها إلا بإذنِها، وأمّا إذا لم يُطلّق؛ فما أحبُّ له أن يأخُذ مِنها شيئًا على غيرِ شيءٍ فاتَه، وسل عنها.

٢٥٬٩٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.