قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٥

قال غيره: إذا جعلَ أمرَها الذي كانَ عليه أساسُ شرطِها في يدِ والدِها؛ فإنّه يجبُ 96 س عليهَا ذلكَ له، قَبِل الأبُ أو لم يقبَل في الحكمِ.

وفي موضع: إذا جعلَ أمرَها بيدِ والدِها، فكرهَ والدُها أن يقبلَ؛ فما أراه إلا خلعًا. قال أبو عبد الله: ليسَ هذا بخلعٍ.

وفي موضع: قال: إن طلّقَ الأبُ؛ فهو خلعٌ، وإن لم يطلّق؛ فلا طلاقَ ولا خلع.

قال غيره: هذا أبيَن.

مسألة: سئل أبو عبد الله عمّن طلّقَ امرأتَه ثنتَين، فقالت: "زدِ الثالثةَ ولكَ ما عليكَ"، فطلّقَها الثالثةَ وهي بعدُ في العدّةِ؛ فقال: تطلّقُ ويبرأُ الزوجُ من المالِ.

مسألة: فإن قالّت لزوجِها: "أتصدَّقُ عليكَ بمالِي علَى أن تطلّقنِي"، قال: "أمّا مالُكِ فقد قبلتُ، وأمّا أنَا فلا أطلّقُكِ"؛ فلا تفوته، والمالُ ردٌّ إليهَا.

مسألة: فإن طلَبت منه الطلاقَ فقالت: "اِقبَل مالَكَ على أن تطلّقنِي"، فقَبِل وسكَت؟ قال: ذلك خلعٌ.

فإن قالت: "اِقبَل مالَكَ"، وكان ذلك على أساسِ الخلعِ، ولم تشترِط المرأةُ الطلاقَ، فقال: "قد قبلتُ ولا أطلّقُك"؛ فقد وقعَ الخلعُ، ولا ينتفعُ هو بقولِه: "ولا أطلّقُكِ".

مسألة: قال أصحابنا في الرجلِ يطلّقُ زوجتَه واحدةً بأكثر من صداقِها أو بأضعافِه: إنّ ذلك جائزٌ ويسمّونَه شراءً. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ تزوّجَ امرأةً وجعلَ من صداقِها طلاقَها في يدِها؛ فإن طلّقَت؛ كانَ، وإن طلّقَ هو؛ جازَ ذلك.

٢٥٬٩٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.