الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٦مسألة: ومنه: وقال الوضاح بن عقبة: في رجلٍ تزوّجَ امرأةً وأشهَد الوليَّ عندَ عقدِه النكاحَ أنّ طلاقَ فلانة في يده(1) التي أملكها، وقَبِل الزوجُ على ذلكَ الشرط، ثمّ طلّق الوليُّ من الغدِ؛ إنّ الطلاقَ يقعُ، وعلى الزوجِ الصداقُ تامّ إن دخلَ، وإن لم يدخُل؛ فنصفٌ الصداقِ، فإن طلّقّ الزوجُ ولم يطلّق الوليُّ؛ وقعَ الطلاقُ. وقال أبو عبد الله مثل ذلكَ.
(رجع) مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن قال لزوجتِه: "إن قبضتيني ورقةَ الطلاقِ التي عليكِ(2) لكِ"، أو قال: "إن أبرأتِيني من كلّ حقٍّ عليّ لكِ فأنتِ طالقٌ"، ثمّ سألَه أحدٌ عن أمرِهما هذا فقالَ: "تفارَقنا"، ولم يفسّر للسائلِ شيئًا، والزوجةُ ما فعلَت من هذا شيئًا، أيلزمُه الطلاقُ أم لاَ؟ قال: لا يبينُ لي لزومُه /97 م/ على هذا مَا لم يرد بِه طلاقَها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ قال لزوجتِه: إن سلّمَت لَه أوراقَ الطلاقِ، أو يومَ تسلّمُ، أو متَى سلّمَت لَه إيّاهَا؛ فهي طالقٌ، ما تَرى؟ قال: إن كانَ نيّتُه حالفًا بذلك؛ فمتَى سلّمَت له الأوراقَ؛ طلّقَت، وأمّا إن كانَا قعدَا للخلعِ وأرادَاه وقالَ: "إن سلّمتِ لي الأوراقَ فأنتِ طالقٌ"؛ فإن سلّمتها في المجلسِ؛ طلّقت، وكانَ ذلكَ خلعًا، وإن افترقَا من المجلسِ؛ بطلَ الطلاقُ والخلعُ، ولو سلّمت لَه بعد ذلكَ.
وعنه: في موضع: إلا أن ينويَ به خلعًا، والله أعلم.