الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٢٥نفسَها ولا قبضَت الثمنَ إذا ثبتَ البيعُ، وعلى هذا القولِ؛ لا يقعُ إقالتُها لَه ولا فسخُها للبيعِ إذا ثبتَ(1)؛ لأنّه قد وقعَ الطلاقُ بثبوتِه.
قلت له: فإذا قالَ الزوجُ: "قد بايعتكِ تطليقةً من طلاقكِ بكذا وكذا درهم"، وقبِلَت المرأةُ ذلكَ، هل يكُون هذا البيعُ ثابتًا؟ قال: هكَذا معِي.
(رجع) مسألة: وإذا قالَ الزوجُ: "قد بايعتكِ تطليقةً من طلاقكِ بكذَا"، وقبِلَت هي ذلكَ؛ فذلكَ ثابتٌ.
مسألة: ومن باعَ طلاقَ زوجتِه لغيرِها، فطلّقَها المشترِي؛ إنّ هذَا لا يكُون بمنزلةِ الخلعِ.
مسألة: قال أبو سعيد: فيمَن أعطَى زوجتَه طلاقَها أو جعلَه بيدِها أو باعَها إيَّاه بألفِ درهمٍ، ثمّ طلّقَها، هل تطلَّقُ؟ قال: نعم، تطلّقُ. وفي بيعِه لهَا؛ بعضٌ يقولُ: إنّه خلعٌ يقعُ من حِينه. وقول: حتّى تطلّقَ نفسَها.
قيل: فإن طلّقَت نفسَها، ثمّ طلّقَها هُو؟ قال: لا تطلّقُ على (ع: قول من يقولُ): إنّه خلعٌ، ولا يملكُ رجعتَها.
مسألة: وإمّا إن ملَّكَها الطلاقَ؛ فإنّه يملكُ رجعتَها.
مسألة: فيمَن اشترَى طلاقَ ابنتِه وهي صغيرةٌ؛ إنّ لَه أن يطلّقَها مَتى أرادَ، فإن اشترَى طلاقَها بصداقِها الذي علَيه لها؛ فعلى قولِ من يقولُ: إنّ بيعَ الوالدِ لمالِ ولدِه جائزٌ، ويثبتُ البيعُ في الطلاقِ بالصداقِ؛ فإنّه جائزٌ، ويكونُ الطلاقُ بالصداقِ إزالة عن الزوجِ وإتلافًا منه للصداقِ عن ابنتِه.
(1) هذا في س. وفي ث: ثبتت.