قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٢٦

قيل: فهَل يلحقُ إيّاها بشيءٍ؟ قال: إذا كانَ مصلحةً لَها؛ لم يبِن لِي عليهِ ضمانٌ إذا قصدَ إلى مصلحتِها، وإذا كان إتلافًا منه لمالِها لغيرِ معنى لَه ولا لها؛ فيلحقُه عندِي معنى الاختلافِ من ثبوتِ ذلكَ وردِّه، فالذِي يثبتُ ذلكَ يوجبُه على الوالدِ؛ إذ قد أتلفَه عليها، والذي لا يوجبُ ذلك يردُّه على الزوجِ.

مسألة: وإذا باعَ من رجلٍ تطليقةً بألفَي درهمٍ وصداقِ المرأةِ ألف درهمٍ، فطلَّقَ الرجلُ؛ فلَه أن يردَّها إن شاءَ، وله الألفَان والصداقُ علَيه. قال أبو الوليد: وهو أملكُ برجعتِها.

وقيل: إذا أخذَ على طلاقِها جعلاً؛ فهي أملكُ بنفسِها منه، وإن شاء باعَها من امرأتِه؛ طلّقَت حين تشتَريها، وهو خلعٌ، ولا ملكَ له علَيها.

قال الوضاح بن عقبة: قال هاشم: قال موسى: خدَعته.

مسألة: أبو سعيد: فإن اشترَت طلاقَها بأكثَر من صداقِها؟ قال: يُوجد أنّه يثبتُ عليهَا، كانَ قليلاً أو كثيرًا. ويُوجد أنّه إنّما يثبتُ عليها بقدرِ صداقِها، ولا يثبتُ عليها الزيادة.

فإن اشترَته بصداقِها وزيادَة مائِة درهمٍ؟ قال: يُشبهُ عندِي أنّه ينحطّ صداقها الذي باقٍ علَيه، ويثبتُ لَه من الزيادَة التي زادَته]](1) بقدرِ ما ساقَ إليهَا، ولا يثبتُ له غيرُ ذلكَ. وقول: إنّه يثبتُ عليهَا ولو زادَته على الحقِّ؛ لأنّ هذا غير الخلعِ، ولم يذكر الصداقَ.

مسألة: فإن اشترَى من رجلٍ تطليقةً بثمنٍ معروفٍ، وأقرَّ أنّه إنّما اشترَاها للمرأةِ أو باعَه لهَا فاشترَتها أو ولاّها إيَّاها فقبِلَت ذلكَ منهُ؛ فقولُها مقبولٌ، إلا أنّه

(1) زيادة من ث. ولعلّه سقط في التصوير في الأصل.

٢٥٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.