الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٢٨مسألة: قال محمّد بن محبوب: فيمَن جعلَ طلاقَ امرأتِه في يدِها بحقٍّ لها علَيه، فطلّقَت نفسَها؛ قال: يبطلُ قدر الرهنِ إن كانَ رهنُه بمائة درهمٍ، فطلّقَت نفسَها ذهبَ من حقّها مائةُ درهمٍ. قال: وكذلكَ لو رهنَه إلى يدِ غيرِها بحقٍّ، فطلّقَ الرجلُ؛ ذهبَ من حقّه بقدرِ الرهنِ.
ومن غيره: وإذا باعَ الرجلُ من رجلٍ تطليقةً بألفَي درهمٍ، فطلّقَ الرجلُ؛ فلَه أن يردَّها إن شاءَ، وإن شاءَ باعَها من امرأتِه؛ طلّقت حينَ تشترِيها، وهو خلعٌ، ولا ملكَ له عليهَا.
وقال الوضاح بن عقبة: قال هاشم: قال موسى: خدَعته.
(رجع) مسألة: فإن باعَ طلاقَ زوجتِه مرسلاً لم يسمِّ واحدةً ولا ثنتَين لرجلٍ، فطلّقَ واحدةً، ثمّ زادَ ثانيةً، هل يلحقُ ثنتَين؟ قال: لاَ، ليسَ له ذلكَ.
قلت: فإن طلّقَها واحدةً، فلزوجِها أن يردَّها؟ قال: نعم، وعلَى المشترِي الثمن للزوجِ، فإن لم يُطلّق المشترِي، وطلّقَ الزوجُ؛ وقعَ الطلاقُ، ولا يكُون على المشترِي من الثمنِ بشيءٍ.
مسألة: قال أصحابنا: في الرجلِ يطلّقُ زوجتَه واحدةً بأكثر من صداقِها أو بأضعافِه؛ إنّ ذلكَ جائزٌ، ويسمّونَه شراءً.
مسألة: ومن قالَ لرجلٍ: "هبْ لي طلاقَ زوجتِك"، فقال: "قد فعلتُ ووهبتُه لكَ"؛ فلا تفسدُ عليه زوجتُه بذلكَ، وله الرجعةُ في ذلكَ؛ لأنّ الهبةَ 101 س لا تثبتُ إلا بالإحرازٍ، ولا أرَاه أحرَز، والله أعلم، والاختلافُ في الرهنِ والهبةِ أشَدّ ولا يثبتُ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.