الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٢٩مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: إنّ رهنَ الطلاقِ فيه اختلافٌ؛ بعض أثبته وأجازَه. وبعض لم يثبِته وأبطلَه؛ لأنّه لا يقبض. وأكثر قول المسلمين: إنّ رهنَ الطلاقِ جائزٌ وثابتٌ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد: وفي الزوجَين إذا أرادَا الخلعَ، واشترَت المرأةُ طلاقَها بأكثَر من صداقِها، وطلّقَت نفسَها أو لم تُطلّق، أكلّه سَواء أم لاَ؟
الجواب: إذا اشترَت طلاقَها منه؛ ففِي ذلكَ اختلافٌ؛ قول: إنّه يقعُ الخلعُ حينَ اشترَت الطلاقَ، وهو خلعٌ، لا يملكُ الزوجُ رجعتَها، وقد خدَعته؛ وهو قول الوضاح وموسى وهاشم ?.
قال أبو سعيد ?: إذا اشترَت طلاقَها بأكثَر من صداقِها؛ فقول: يثبتُ عليهَا ما كانَ قليلاً أو كثيرًا. وقول: يثبتُ عليها بقدرِ صداقِها الذي عليه لَها وما ساقَه إليها، ولا يثبتُ له أكثَر من ذلكَ، ويعجبني هذا القولُ؛ لئلا يتجرّأَ سفهاءُ الرجالِ على النساءِ، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن باعَ طلاقَ زوجتِه بثمنٍ معروفٍ إلى أجلٍ، فلمّا بلغَ الأجلُ عجزَ عن تسليمِ الثمنِ، فطلّقَها المشترِي بعد وجوبِ ذلكَ ومحله؛ طلّقَت، دفعَ الثمنَ أو عجزَ عنه، إلا أن يقيلَه الطلاقَ؛ فلَه ذلكَ، وعليه الثمنُ يطالبه به إذا طلّقَها.
قلت له: فإن ماتَ المشترِي وتركَ يتامَى، تطلّقُ زوجتُه أم لاَ؟ قال: هي زوجتُه ما لم يطلّقهَا المشترِي على قول من أجازَ بيعَ الطلاقِ.
فإن قال قائل: هل تطلّقُ إن طلّقَها الورثةُ أو أحدُهم أو أرادُوا أن يبيعُوه في دَين الهالكِ، أيجُوز أم لاَ؟
الجواب: فليسَ لورثةِ المشترِي تصرّفٌ بعد موتِ المشترِي في ذلكَ. /102 م/