الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٠مسألة: ابن عبيدان: إنّ الزوجَ إذا باعَ لزوجتِه طلاقَها؛ فقول: إنّه يقعُ الخلعُ من حينِ ما يصيرُ الطلاقُ في يدِها بالثمنِ؛ لأنّه فديةٌ ولو لم تُطلّق نفسَها. وقول: لا يقعُ الخلعُ في ذلكَ حتّى تطلّقَ هي نفسَها، وإن طلّقَت نفسَها على قولِ من لا يَراه خلعًا؛ كانت بائنةً في أكثرِ قول الفقهاء ما لم تُطلّق نفسَها واحدةً، وإنّما أرسلَت الطلاقَ فإنّها تطلّقُ ثلاثًا. وقول: إذا طلّقَت نفسَها مرسلةً؛ فهي واحدةٌ، وجائزٌ لزوجِها ردّها برضَاها، والله أعلم.
مسألة: ناصر بن خميس: وما الأعدلُ في شراءِ المرأةِ طلاقَها من زوجِها بصداقِها: أن يكونَ خلعًا أم حتّى تطلّقَ نفسَها؟ قال: الأحوطُ أن يكونَ خلعًا، والأخذُ بالوثيقَةِ في أمر الفروجِ أولَى وأحزَم.
قلت: على قول من قال: حتّى تُطلّقَ، هل يبرأُ الزوجُ من صداقِها، ولو كان مسيئًا إليها؟ قال: إذا اشترَته منهُ ورضيَت به فيحال(1) من يجُوز رضَاه وشراؤُه؛ فلا يبعدُ عندنَا برآنُ من ذكَرت.
قلت: وإن اشترَى ذلك أبُوها، وطلّقَها، أيعجبُك أن يبرأَ زوجُها من صداقِها ولو كانَ مسيئًا لهَا؟ قال: علَى قولِ من قالَ بإجازَةِ ذلكَ؛ إنّه يبرأُ ويتوبُ إلى الله من الإساءةِ التي أساءَها بهَا.
قلت: ومن باعَ تطليقةً من طلاقِ زوجتِه لغيرِها وغيرِ أبِيها، وطلّقَها المشترِي، ووجبَ حقُّ الزوجِ عليه، ورضيَت هي أن تقَاصصَ(2) زوجها المشترِي بما علَيه لهَا من صداقِها وأبرأَت الزوجَ مِنه، هل للزوجِ ردّها كرهًا، ولا يجبُ لها صداقٌ على