قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣١

هذه الصفَة؟ قال: لَه ذلك، غيرَ أنَّا نحبُّ أن تسترَ هذه المسألةُ على غيرِ الأمناءِ عليهَا، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: وفي رجلٍ بايعَ زوجتَه تطليقةً واحدةً بأكثَر من صداقِها، وطلّقَت المرأةُ نفسَها تطليقةً واحدةً، ثمّ إنّ الرجلَ أرادَ ردَّها برأيِها ورضَاها، هل يجوزُ ذلك أم لاَ؟ قال: إنّ بيعَ الزوجِ لزوجتِه طلاقَها 102 س يختلفُ في ذلك إن طلّقَت نفسَها واحدةً أو اثنتَين؛ فقد قيل: هي بمنزِلة الفديةِ، ويقعُ أيضًا موقعَ الخلعِ؛ فعلى هذا ليسَ له ردّهَا إلا برضَاها إن كانَ باقيًا بينهما شيءٌ من الطلاقِ، وليسَ له فوقَ ما ساقَه إليهَا من الصداقِ على هذا القولِ؛ إذ(1) الزيادةُ في الخلعِ لا تحلُّ له ولو باعَ إليها بأكثَر من صداقِها. وقد قيل: هي تطليقةٌ رجعيّةٌ، وله أيضًا ردّها في العدّةِ، كارهةً كانَت أو راضيةً إن كانَ باقيًا بينهُما شيءٌ من الطلاقِ، وله أيضًا على هذا القولِ فوقَ ما ساقَ إليهَا من الصداقِ إن كانَ غير مسيءٍ إليها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ بايعَ زوجتَه تطليقةً بأكثَر من صداقِها، فطلّقَت نفسَها واحدةً، هل للزوجِ ردُّها؟ قال: إذا بايعَها تطليقةً، وطلّقَت نفسَها؛ فجائزٌ لها(2) ردّها في العدّةِ إن كانَ قد بقيَ بينهُما شيءٌ من الطلاقِ، وأمّا الطلاقُ إذا باعَ الزوجُ لزوجتِه طلاقًا، ولم يبِع عليهَا تطليقةً واحدةً، ثمّ طلّقَت نفسَها طلاقًا مرسلاً؛ فأكثرُ القول: إنّها تطلّقُ ثلاثًا. وقول: إنّها تطلّقُ واحدةً، والأوّل أكثرُ، والله أعلم.

(1) هذا في س. وفي الأصل، ث، ق: إذا.

(2) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: له.

٢٥٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.