قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٢

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: ومن باعَ طلاقَ زوجتِه؛ وهي غيرُ بالغٍ؛ لأبِيها بمائةِ لارية أو أقلَّ أو أكثرَ، وقَبِل الأبُ ذلكَ منه، وطلّقَ ابنتَه منه تطليقةً واحدةً، أيجُوز للرجلِ أن يراجعَها إذا أرادَ مراجعتَها أم لاَ؟ على معنى ما سمعتُه من الأثرِ: في مثلِ هذا يجرِي الاختلافُ؛ فعلى قولِ من يقولُ: إنّ شراءَ الأبِ طلاقَ ابنتِه كشرائِها هي لطلاقِها، ومن يجعلُ شراءَ المرأةِ لطلاقِها يقومُ مقامَ الفديةِ؛ فلا يجوزُ له ردُّها إلا برضَاها إن كانَت بالغًا، وإن كانَت غيرَ بالغٍ؛ فبتزويجٍ جديدٍ من الأبِ. وفيها قولٌ غيرُ هذا. ويعجبني التنزُّه في أمرِ الفروجِ، ويعجبني لهذا إذا أرادَ مراجعتَها إن كانَت صبيّةً أن يتزوّجَ من الأبِ، والله أعلم. /103 م/

مسألة: الصبحي: ومن باعَ على زوجتِه طلاقَها بحقٍّ معلومٍ، فلم تُطلّق حتّى طلّقَها الزوجُ أو بارأَها؛ فعندِي أنّ الطلاقَ والبرآنَ جائزٌ وعليهَا بقدرِ ما اشترَت به طلاقَها؛ لأنّ البيعَ من الزوجِ لطلاقِ زوجتِه جائزٌ، طلّقَت أو لم تُطلّق، وقد مَلكته بالشراءِ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: من قالَ: "طلاقُ امرأتِي في يدِ وارثِي"، وله ابنٌ يرثُه في ذلكَ الوقتِ، فطلّقَ الابنُ؟ إنّ فِي مضي طلاقِه اختلافًا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمّد بن غسان: أنّ الأبَ إذا اشترَى طلاقَ ابنتِه وطلّقَ واحدةً أو اثنتَين؛ فقال بعض: للزوجِ ردُّها. وقال بعض: لا يجُوز، وهي بائنةٌ. والذي يعجبني: إن كانَ الشراءُ للأبِ؛ فلزوجِها ردُّها، وإن كانَ الشراءُ للزوجَة وبأمرِها؛ فإنّه ليسَ له ردّها، وأيّ موضعٍ للزوجِ ردّها علَى كرهِها؛ فالميراثُ بينهُما، وإن اشترَى الطلاقَ غيرُ الأبِ، وطلّقَ المشترِي واحدةً أو اثنتَين؛ فللزوجِ ردّهَا، وهُما يتوارثَان ما دامَت في العدّةِ، والثمنُ ثابتٌ للزوجِ

٢٥٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.