قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٣

على المشترِي وإن ردّها الزوجُ، وإن كانَ الطلاقُ ثلاثًا؛ فلا ردّ للزوجِ عليهَا، ولا يتوارثَان، وسَواء كانَ ذلكَ في الصحّة أو فِي المرضِ، إلا أنّهم قالوا: بيعُ المريضِ في الأصولِ لا يثبتُ، ولَه النقضُ، ولا يحرمُ، والله أعلم، وهذا ثابتٌ إذا كانَ ثابتَ العقلِ، والله أعلم. 103 س

مسألة: ابن عبيدان: في الذي باعَ طلاقَ زوجتِه، وطلّقَها المشترِي، ثمّ أرادَ زوجُها الذي باعَ طلاقَها ردّها، يجوزُ له أم لاَ؟ قال: إذا لم يُطلّق المشترِي ثلاثًا، وقد كان بقيَ بينهُما شيءٌ من الطلاقِ؛ فجائزٌ للزوجِ أن يردّ هذه الزوجةَ، رضيَت أم كرهَت، وأمّا إذا باعَ الزوجُ طلاقَ زوجتِه لنفسِها أو لأبِيها، وطلّقَت الزوجةُ نفسهَا أو طلّقَها أبُوها إن كانَت صبيّةً؛ فلا يجوزُ للزوجِ ردُّ هذه الزوجةِ، إلا أنّه قد قال بعض المسلمين: إذا طلّقَت الزوجةُ نفسَها واحدةً، وأرادَ الزوجُ ردّها، ورضيَت الزوجةُ بالردِّ؛ فجائزٌ ذلكَ، وأمّا بغيرِ رضَاها؛ فلا يجوزُ، وأمّا إذا طلّقَت نفسَها مرسلاً، لم تقُل واحدةً ولا اثنتَين ولا ثلاثًا؛ فالإرسَالُ من الزوجةِ كالثلاثِ على أكثر قول المسلمين، والله أعلم. /104 م/

٢٥٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.