الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٤الباب الثاني والثلاثون الطلاق إذا جعل في يد الزوجة أويد غيرها
الشيخ أبو الحسن: ومَن جعَل طلاقَ زوجتِه في يدِها، فطلّقَت نفسَها في مقامِها؛ طلّقَت، وإن لم تُطلّق حتّى يفترقَا من مجلسِهما؛ لم تطلّق عند الأكثر من أصحابنا، وقد خرجَ الطلاقُ من يدِها.
وفي الضياء: وقول: مَا لم يرتجِعه بشاهديْن إنّه في يدِها، وتُطلّق نفسَها مَتى شاءَت. وقيل: ليسَ لَه رجعةٌ، ولا يخرجُ الأمرُ من يدِها؛ ولعلّه عن قومِنا. وإن كانَ بحقٍّ؛ لم يخرُج من يدِها ولم يوقِّت، إلا أن يعطيَها الحقَّ؛ فله الرجعةُ.
مسألة: وإن جعلَه بيدِ رجلٍ؛ لم يخرُج من يدِه حَتّى يرتجِعه، إلا أن يطأَ؛ ففِي خروجِه اختلافٌ، إلا أن يكونَ جعلَ بحقٍّ؛ فليسَ له الرجعةُ حتّى يؤدِّي الحقَّ، ولكنَّه إن طلّقَها؛ لحقَها الطلاقُ.
وإذا جعلَ طلاقَها بيدِها، فطلّقَت نفسَها؛ بانَت منه عندَهم، ولم يكُن لَها إليه رجعَة حتّى تنكحَ زوجًا غيرَه.
فإن طلّقَها الوكيلُ، وكانَ في نيّتِهما شيءٌ من الطلاقِ؛ فله الرجعةُ، ولم تبِن منه إلا بالثلاثِ، وليسَ للوكيلِ أن يُطلّقَ، إلا كمَا يجعل لَه، والواحدةُ من المرأةِ كالثلاثِ من الزوجِ وتبِن(1).
مسألة: وإن جعلَ طلاقَها بيدِها إلى هلالِ شهرِ كذا؛ كانَ في يدِها إلى ذلكَ، فمَتى رأَت الهلالَ، فلم تُطلّق؛ خرجَ ذلكَ من يدِها.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: تبين.