الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٥ومن غيره: عن ابن عبيدان: في رجلٍ جعلَ طلاقَ زوجتِه بيدِها إلى الهلالِ، ما يكونُ حدّ الهلالِ؟ قال: في ذلكَ اختلافٌ؛ قول: إذَا لم تُطلّق نفسَها إذا هلَّ الهلالُ؛ بطلَ ذلكَ. وقول: يكُون لهَا ذلكَ إلى أن تنقضِي الليلةُ كلّها. وقول: يكُون لَها يومٌ وليلةٌ، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وإن جعلَه في يدِها إلى شهرٍ، ثمّ باشرَها فيهِ؛ فلا يخرجه مِن يدِها وطؤه إيَّاها حتّى ينقضِي الأجلُ الذِي وقّتَه لَها إلى أن يشهَد على انتزاعِه مِن يدِها. وقول: إنّ الوطءَ رجوعٌ ولو وقَّتَ.
وفي الضياء: إن جعلَه في يدِها إلى شهرَين، ثمّ اختلعَت إليهِ، فتفارقَا، ثمّ تراجَعا 104 س قبلَ انقضاءِ الوقتِ، فطلّقَت نفسَها؛ طلّقَت.
مسألة: وقال هاشم: فيمَن جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها، فخلا لذلكَ عشرةُ أيّامٍ، ثمّ وقعَ بينهُما كلامٌ، فقال: "لولا أنِّي قد جعلتُ أمركِ بيدكِ لفعلتُ رأي(1) "، فطلّقَت نفسَها؛ فقال هاشم: قد طلّقَت. وبه قال عزّان بن الصقر.
مسألة: موسى بن عليّ: فإن أعطَاها طلاقَها، وهُما يسيرَان يمشيَان أو راكبَان، فسارَا مَا قَدر الله، ثمّ طلّقَت نفسَها؛ فنقول: الطلاقُ قد وقعَ، وكذلكَ إن كانَا قائمَين ثمّ مشيَا، فطلّقَت نفسَها؛ فهِي مثلهَا.
ومن غيره: وفي بيان الشرع: وأعطَاها طلاقَها وهُما في مجلسٍ، فقامَ الزوجُ فذهبَ، فطلّقَت نفسَها؛ فلا نَرى في ذلكَ طلاقًا، وإن قامَ ولم يذهَب، فطلّقَت نفسَها وهو قائمٌ؛ فهو طلاقٌ.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: رأيي.