الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٦(رجع) مسألة: أبو معاوية: فيمَن جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها؟ قال: إن طلّقَت نفسَها في مجلسِهما ذلكَ قبلَ أن يتنخا(1) أحدُهما عن مجلسِه؛ هُو أو هِي؛ فإنّها تطلّقُ ثلاثًا، إلا أن تسمّي هي واحدةً أو ثنتَين أو ثلاثًا، فإذا سمَّت؛ فهو مَا سمَّت، أو يسمِّي هوَ فيقولُ قد جعَلت في يدِها واحدةً أو ثنتَين، فإن طلّقَت هي أكثَر من ذلكَ؛ فإنّمَا لها ما سمّى لها، فإذا جعلَ ثلاثًا، فطلّقَت واحدةً؛ فإنّمَا تُطلّقُ واحدةً.
قيل: فإن أزالَ أحدُهما أحدَ قدمَيه؟ قال: لاَ، حتّى يزلا رجلاَه معًا من الموضعِ الذي كانَ فيه.
قيل: فإن كانَا راكبَين على دابّتَين، فوقفَ أحدُهما على دابّتِه، ومضَى الآخرُ قليلاً، ثمّ تبعَه؟ قال: أقول: إنّ ذلك تفرق منهُما إذا وقفَ أحدُهما حتّى يسبقَه الآخرُ.
قيل: وكذلك لو زالَ أحدُهما عن الطريقِ؟ قال: إن كانَ يزل وهو في المسِير، كنحوِ ما يزل الناسُ في مسيرِهم؛ فإنّ ذلِك /105 م/ لا يخرجُ [الطريق الطلاقَ](2) من يدِها، إلا أن يمضِي أحدُهما طريقًا أخرَى، وأن يتحوّل عن الطريقِ يمينًا أو شمالاً، كنحوِ الطريقِ في الفوات(3) تكُون كبيرةً وهي مقتصدَة، فإن تحوّلَ من هَذه إلى هَذه؛ فإنّ ذلك لا يخرج الطلاقَ من يدِها.