قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٧

قيل له: فإن كانَ يسُوق بهَا؟ قال: وكذلكَ إن كان يسُوق بها إذا فارقَها؛ فلا شيءَ في يدِها، إلا أن تنزِل هي، فأمّا إن تحوّلَ من طريقٍ إلى طريقٍ وكلّها طريقٌ واحدةٌ، إلا أن هذه قصدَ هذه وهو يسُوق بها؛ فهذَا لا يخرج الطلاقَ من يدِها.

مسألة: فإن قالَ لامرأتِه: "طلّقِي نفسَكِ ثلاثًا بالسنَة"، فقالت: "قد طلّقتُ نفسِي ثلاثًا"؛ فهذَا طلاقٌ باطلٌ؛ لأنّها طلّقَت نفسَها خلافَ السنّة. وكذلكَ لو قالَ: "طلّقِي نفسَكِ للسنّة"؛ فإن طلّقَت نفسَها من ساعتِها من غير جماعٍ بعد طهرِها من حيضِها؛ طلّقَت، تحوّلت أو لم تحوّل، فإن لم تكُن طاهرًا وطلّقَت نفسَها؛ فليسَ لها ذلك.

وفي موضع: فإن قال: "قد جعلتُ في يدكِ تطليقةً"، فقالت: "قد طلّقتُ نفسِي ثلاثًا"؛ لم تُطلّق؛ لأنّها فعلَت غيرَ ما أمرَها به.

وعن معاوية قال: تُطلّقُ واحدةً.

وفي موضع: إن قالَ: "طلّقِي نفسَكِ واحدةً"، فطلّقَت ثلاثًا؛ وقعَت واحدةً في قول الشافعي، ولا يلزمُ ذلك في قول أبي حَنيفة.

مسألة: فإن جعلَ طلاقَها بيدِها على أن تُطلّق نفسَها ثلاثًا، فطلّقَت نفسَها واحدةً، أو قالَ لها: "طلاقُكِ بيدِكِ"، فقالت: "أنا منكَ بريئةٌ"؛ فكلّ هذا لا يجوزُ؛ لأنّها قد تعدَّت مَا جعلَه في يدِها. 105 س

وفي موضع: واختلفُوا؛ فإن قالَ: "طلّقِي نفسَكِ ثلاثًا"، فطلّقَت واحدةً؛ فقول: لا يجوزُ، وهذا قول أبي حنيفة. وقول: يلزمُه طلقةٌ في قول الشافعي ومالك.

٢٥٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.