قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٣٨

مسألة: فإن جعلَ الزوجُ طلاقَ زوجتِه في يدِها أو في يدِ غيرِها أن تُطلّق ثلاثًا فطلّقَا واحدةً، ثمّ بدَا لهُما بعدَ ذلكَ أن يتمَّا الطلاقَ؛ لم يكُن ذلكَ لهُما، إلا أن يقولا بالثلاثِ في أوّل مرّةٍ.

مسألة: وليسَ للذي يجعلُ في يدِه الطلاقَ أن يولِي ولا يظاهرَ. وإن طلّقَ وقالَ: "نويتُ اثنتَين أو ثلاثًا"؛ فلا نيّةَ له، ولا تكُون النيّة إلا للزوجِ، إلا أن يقُول: "قد جعلتُ طلاقَها في يدكَ تفعلُ فيه ما شئتَ"؛ فإنّ جميعَ هذا يجوزُ له مِثل مَا يجوزُ للزوجِ من النيّةِ وغيرِها.

مسألة: وإن جعلَ طلاقَها في يدِها فقالَت: "أنتَ عليّ حرامٌ"، ثمّ قالت: أردتُ به الطلاقَ؛ فلا يقعُ بها طلاقٌ؛ لأنّها قد خالفَته، وليسَ للمرأةِ نيّةٌ.

مسألة: فإن جعلَه في يدِ رجلٍ، فقالَ لها الرجلُ: "قد فارقتكِ"، أو "أبرَأت لكِ نفسكِ"، أو "خلّيتُ سبيلكِ"، أو "أنتِ عليه كَظهر(1) أمِّه"، وقال: أردتُ بذلك الطلاقَ؛ فلا يلحقُه الطلاقُ، ولا نيّةَ له إلا الطلاق كما جعلَ في يدِه، وإن طلّقَها وقال: نويتُ ثلاثًا؛ فلا نيّةَ لَه، وإن طلّقَها ثلاثًا وقال الزوجُ: أردتُ واحدةً، فإذا جعلَ طلاقَها في يدِه؛ فقد بانَت مِنه.

مسألة: ومن غيره: وإذا جعلَ الرجلُ طلاقَ زوجتِه في يدِ رجلٍ، ولم يسمِّ له، فطلّقَ الرجلُ ثلاثًا، فاحتجَّ هو أنّها واحدةٌ؛ لم يقبل ذلك منه، وقد طلّقَ ثلاثًا.

(رجع) مسألة: فإن جعلَ أمرَها في يدِها فقالَت: "قد فارقتُ نفسِي"، أو "أخرجتُ نفسِي"، أو "سرحتُ نفسِي"، ثمّ قالت: نويتُ بذلكَ الطلاقَ؟ فقيل: لا يُقبَل منها ها هنا، ولا /106 م/ تُطلّق إلا أن تطلّقَ نفسَها. وقيل: إنّها

(1) في النسخ الأربع: لظهر.

٢٥٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.