قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٢

مسألة: وفي كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ يقولُ لامرأتِه: "إذا دخلَ شهرُ رمضانَ فطلاقكِ بيدِكِ"، أيّ ساعة يكونُ الطلاقُ بيدِها؟ ومتَى لا يكُون؟ قال: ساعةَ ترَى الهلالَ.

قلت: فإن لم ترَ هي الهلالَ حتّى يومان أو أقلّ أو أكثرَ، ثمّ أخبرَت؟ قال: فلا شيءَ في يدِها.

قال أبو سعيد: هذه يكُون الطلاقُ بيدِها إذا دخلَ شهرُ رمضانَ في أوّل ساعةٍ منه، رأَت الهلالَ أو لم ترَه، فإن لم تُطلّق نفسَها حتّى فارقَت المجلسَ؛ خرجَ الطلاقُ من يدِها، ولا ينفعُها إن لم ترَ هيَ الهلالَ. وإذا قالَ لها: "إذا رأيتِ هلالَ شهرِ رمضانَ فطلاقُكِ في يدِكِ"؛ حتّى ترَى هلالَ 108 س شهرِ رمضانَ، ثمّ يكُون القولُ قوله علَى ما وصَفت لكَ.

(رجع) مسألة: وإن جعلَ طلاقَها في يدِها إلى أجلٍ مسمًّى، ثمّ أشهدَ شاهدَين بانتزاعِه من يدِها، فطلّقَت نفسَها قبلَ أن يخلُو ذلك الأجلُ الذي جعلَه لها؛ قال بعض الفقهاء: إن أعلَمَها زوجُها قبلَ أن تُطلّق نفسَها أنّه قد انتزَع الطلاقَ من يدِها؛ فقد خرجَ من يدَها، ولا طلاقَ لها. وكذلك إن أعلمَها الشاهدَان أو أحدُهما بانتزاعِه منها الطلاقَ؛ فلا طلاقَ لها بعدَ ذلكَ. فإن أعلمَها شاهدَا عدلٍ غيرُهما أنّه قد انتزَع الطلاقَ من يدِها؛ فلا طلاقَ لها بعدَ ذلكَ. فإن كان الشاهدَان ليسَ بعدلَين وقد أعلمَاها بانتزاعِه الطلاقَ من يدِها، وكان أحدُهما ليسَ بعدلٍ فأعلمَاها؛ فلا ينفعُ ذلكَ حتّى يكون اللذَان أشهدَهما على انتزاعِه عدلَين ويعلمَاها ذلكَ أو أحَدهما وهو عدلٌ من قبلِ أن تُطلّق نفسَها، فإن أعلمَها ذلكَ الزوجُ أو الشاهدَان أو أحدُهما فقالَت أنّها قد طلّقَت نفسَها من ذلكَ الوقتِ الذي جعلَه لهَا؛ فالقولُ قولهُا في ذلك مع يَمينِها.

٢٥٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.