قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٣

مسألة من كتاب بيان الشرع: رجلٌ جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها هذا اليوم، فخرجَت إلى قومٍ فأشهدَتهم أنّها قد طلّقَت نفسَها، وأشهدَ زوجُها حين خرجَت من البابِ رجلاً أنّي قد نزعتُ منها الطلاقَ؟ فرأَوا إن هي صدّقَته وصدّقت الشاهدَ أنّ زوجَها نزعَ منها الطلاقَ قبلَ أن تُطلّق نفسَها؛ فلم يرَوا بأسًا.

قال غيره: إنّه قد قيل: تُطلّق إذا طلّقَت نفسَها قبلَ أن تعلمَ برجعتِه في الطلاقِ ولو انتزاعُهُ.

(رجع إلى كتاب المصنّف) /109 م/ مسألة: وانتزاعُ الطلاقِ أن يقولَ: "قد انتزعتُ الطلاقَ الذي جعلتُه في يدكِ"، أو "من يدكِ"، أو "رجعتُ فيه"، فإن قالَت لمّا انتزعَ الطلاقَ منهَا: قد طلّقتُ نفسِي من قبلِ انتزاعِك؛ لم يُقبل منها ذلكَ بعد الوقتِ.

مسألة: وعن أبي عبد الله: فيمَن أرادَ سفرًا فقالَ لامرأتِه: "إن أتيتُ إلى شهرٍ وإلا فطلاقُك في يدكِ"؟ إنّ الطلاقَ بيدِها في ساعةِ انقضاءِ [الشهرِ، أنّه إذا](1) انقضَى الشهرُ في يدِها إلى أن يرجعَ فينتزعَه منهَا.

مسألة: فإن قالَ لها: /108 م/ "قَد أعطيتكِ برأتكِ"، فقالت: "قد أبرأتُ نفسِي"، هل يقعُ البرآنُ ويكُون مثل قولِه: "قد أعطيتكِ طلاقكِ"، فقالَت: "قد طلّقتُ نفسِي"؟ قال: لا يعجُبني ذلك، ولم أرَه يوجِب في ذلكَ برآنًا.

مسألة: فإن أعطَاها طلاقَها وهُما في مجلسٍ، فوضعَت مغزلها من يدِها، أو أخذَته وكانَ موضوعًا، أو تناولَت ثوبًا تعملُ فيه عملاً، أو ناولَته أحدًا وهو في مجلسِهما، أو تخمرَّت خمارَها، أو طرحَته من رأسِها، أو أطعمَت طعامًا، أو

(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: "الشهر (خ: إنه إذا) ".

٢٥٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.