قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥

كون، وفساد.

قال: وكذلك إنّ الله خلق الخلق أولّه جوهر، وآخره(1) جماد، وبعد(2) حيوان، وبعده عاقل، وهو الإشارة بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص:27]، وقوله: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الأنبياء:16]، وقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون:115] الآية؛ فصار الكون في الدنيا بمقتضى اسطقسات(3) الطّبائع من الحرارة، والبرودة، والرّطوبة، واليبوسة.

فالاسطقسات(4): النّار، والهواء، والماء، والأرض، وأطلق الباري سبحانه الحيوان إلى التّناسل، والشّجر والنّبات(5) إلى الإثمار والزّيادة، و(6) الأجساد إلى النّمو والنّقصان؛ فكان الكون(7) فيها ظاهرًا، والفساد ظاهرًا(8)، وهو الحدث

(1) في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني: بعده. الدليل والبرهان، 3/ 299.

(2) في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني: بعده. الدليل والبرهان، 3/ 299.

(3) في النّسختين: استطفسات. وفي كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني: الاسطقسات. الدليل والبرهان، 3/ 299. "الاسطقسات لفظ يوناني بمعنى الأصل، وتُسمّى العناصر الأربع التّي هي: الماء، والأرض، والهواء، والنّار اسطقسات؛ لأنّها أصول المركّبات التّي هي: الحيوانات، والنّباتات، والمعادن". التّعريفات للجرجاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري ط 1، دار الكتاب العربي، بيروت 1405 هـ، ص: 39.

(4) في النّسختين: فالاسطفسات.

(5) هذا في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني، 3/ 299. وفي النّسختين: الدّواب.

(6) هذا في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني، 3/ 300. وفي النّسختين: في.

(7) هذا في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني، 3/ 300. وفي النّسختين: أيكون.

(8) في النّسختين: ظاهر.

٢٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥