قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٤

شربَت شرابًا، أو كانَت قائمةً فجلسَت، أو قاعدةً فنامَت، أو نائمةً فقعدَت، أو قامَت أو أكلَت أو شربَت ولم تفارِق مجلسَها، ثمّ طلّقَت نفسَها في مجلسِها؛ فكلُّ هذا الذي ذكرت لا يُزيل عنهَا الطلاقَ من يدِها، وقد وقعَ الطلاقُ حيث طلّقَت نفسَها، إلا أن تنامَ فتنعسَ؛ لأنّه تُزول بها الأحكامُ عن الناعسِ وهو مفارقٌ لِما كانَ فيه من أحكامِ اليقظةِ.

مسألة: وقال محمّد بن عليّ: قال موسى بن عليّ: فيمَن جعلَ أمرَ امرأتِه في يدِها أو فراقَها، فتُطلّق نفسَها، فيقولُ الرجلُ: لم أنوِ طلاقًا؛ فرأى أنّ له نيّتَه.

قال محمّد بن محبوب عن موسى بن عليّ: فيمَن قالَ لامرأتِه: "احتكِمي في نفسِك"، قالَت هي: "قد طلّقتُ نفسِي ثلاثًا"؛ قال: هو كمَا حَكمت في نفسِها.

قال غيره: وفي بيان الشرع: قالَ: قد جازَ ما احتكمَت(1). وقال أبو عبد الله: هُو إلى نيّتِه، إلا أن تكُون بينهُما مخاطبَة في الطلاقِ.

(رجع) مسألة: قال بشير: في رجلٍ يقولُ لامرأتِه: "أمركِ بيدكِ"، فتُطلّق نفسَها؟ فقال: إن سمّت؛ فهُو ما سمَّت، وإن أرسلَت؛ فهو ثلاثٌ. قال أبو سفيان: قد جعلَ الأمرَ كلّه إليها؛ وهو كما سمَّت. وإن لم تسمِّ شيئًا، وطلّقَت نفسَها؛ فقد ذهبَت بالثلاثِ.

مسألة: فإن قال: "إذا رأيتِ الهلالَ فطلّقِي نفسكِ"، فرأَته، فطلّقَت نفسَها؛ فإذا رأَت الهلالَ ولم تُطلّق نفسَها حتّى فارقَت مجلسَها؛ إنّها لا تُطلّق. 109 س

(1) في الأصل: حتكمت من غير تنقيط. وفي ث، ق بتنقيط. وفي س: حكمت.

٢٥٬٩٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.