الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٥وقول: لَها في ذلكَ ليلتهَا وصباحهَا، ثمّ لا تُطلّق. وقول: إنّه لَها أبدًا إن تطلّق(1) نفسَها.
فإن جعلَه في يدِ رجلٍ إذا جاءَ هلالُ الشهرِ؛ فإذا جاءَ فلم يُطلّقهَا من حِينه؛ فلا طلاقَ، وإن لم يكُن رأَى الهلال لسحابٍ أو غيرِه أو تعمّد لتركِ نظرِه، فلم يُطلّقها حتّى غربَت الشمسُ؛ خرجَ من يدِه، أو أكلَت أو شربَت ولم تفارِق مجلسَها.
قال محمّد بن محبوب: فيمَن قالَ لزوجتِه: "طلاقكِ بيدكِ إلى الليلِ"، ثمّ جامعَها؛ فهو ارتجاعٌ من يدِها.
مسألة: فإن جعلَ طلاقَها في يدِ رجلٍ وقالَ: "إن جئتُ إلى شهرٍ وإلا فطَلّقهَا"؛ فلَه أن يطلّقَها بعد الشهرِ ما شاءَ.
وإن قالَ: "إذا رأيتَ هلالَ الشهرِ فطَلّقها"؛ فإذا رأَى الهلالَ فلم يُطلّقهَا؛ فقد خرجَ الأمرُ من يدِه.
فإن جعلَ طلاقَها بيدِ رجلٍ إذا رأَى الهلالَ؛ فليسَ له أن يطلّقَ إلا ساعةَ يرَى الهلالَ، وإن جعلَه [بيدِه إذا أهلَّ](2) الهلالُ؛ فلَه أن يُطلّقَ مَا لم يغِب الهلالُ. وقول: لَه أن يُطلّقَ تلكَ الليلةَ كلّها مَا لم يَطلع الفجرُ.
مسألة: فإن جعلَ طلاقهَا بيدِها، فلم تُطلّق نفسَها حتّى زالَت من موضعِها ذلكَ بخطوةٍ؛ فلا طلاقَ لها، وإن كانت قائمةً فقعدَت، أو قاعدةً فقامَت؛ فَهو