الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٦في يدِها ما لم تبرَح موضعَها ولم يبرَح هو، وإن كانَت نائمةً؛ فالطلاقُ في يدِها مَا لم تزل من موضِع منامَها الذي تُوطِئ علَيه.
قيل: فإن لم تبرَح الفراشَ؟ قال: لاَ، ولكن لا تبرَح الموضعَ. قال: وحفظنَا أنّها إذا نامَت فنعسَت قاعدةً أو نائمةً في موضعِها؛ فقد خرجَ الطلاقُ من يدِها وإن لم يفترِقَا من موضعِهِما.
مسألة: ومن غيره: قلت لهاشم: ما تقولُ في رجلٍ جعلَ طلاقَ امرأتِه في يدِها، ثمّ نامَا فنعسَا في مكانِهما ما شاءَ الله، ثمّ انتبهَت المرأةُ من نومِها فطلّقَت نفسَها؟ قال: نجدُ في كتبِ أهلِ القبلةِ أنّ النعاسَ افتراقٌ، ولا تُطلّق.
قلت: فقبلتَ أنتَ ذلكَ؟ قال: نعم، قد قَبلَه قَلبي.
(رجع) مسألة: وقالَ: إذا زالَ قدمُ أحدِهما من موضعِه ذلكَ قليلاً أو كثيرًا؛ فقد خرجَ الطلاقُ من يدِها، ولا يجوزُ طلاقُها، ومَا لم يَزل قدمُ أحدِهما من موضعِهما ذلكَ؛ فلهَا أن تُطلّق نفسَها مَا لم ترجعه. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة من كتاب بيان الشرع: اختلفَ فيمَن جعلَ طلاقَ زوجتِه في يدِها إلى وقتٍ معروفٍ بغيرِ حقٍّ، ثمّ وطِئها في الوقتِ؛ /110 م/ فقال من قال: إنّ وطأَه لها ينزعُ الطلاقَ من يدِها. وقال من قال: لا ينزعُ الطلاقَ من يدِها، إلا أن ينزعه بلسانِه.
وإن جعلَه لغيرِ وقتٍ معروفٍ بغيرِ حقٍّ؛ فلا اختلاف في ذلك أنّه إذا وطِئها وافترقَا أنّه يخرجُ الطلاَق من يدِها.