قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٧

وأمّا إذا جعلَ طلاقَها في يدِها إلى وقتٍ أو غيرِ وقتٍ بحقٍّ؛ فلا ينزع وطؤُه ولا ارتجاعُه بلسانِه الطلاقَ منها، إلا أن يعطيهَا الحقَّ الذي جعلَه في يدِها، ولا نعلمُ في ذلك اختلافًا.

وكذلكَ إذا جعلَ الطلاقَ في يدِ غيرِها؛ فإذا كانَ ذلكَ لغيرِ وقتٍ؛ فقد قال من قال: إنّ وطأَه إيّاهَا ينزع الطلاقَ من يدِه. وقال من قال: إنّ ذلكَ لا ينزع الطلاقَ من يدِه.

ومن غيره: قال: نعم، وقد يُوجدُ ذلك عن هاشم بن غيلان ?.

وإذا كانَ الوقتُ مسمًّى؛ فلا ينزعهُ الوطءُ من يدِه، ولا ينزعه إلا انتزاعُه بلسانِه، ولا نعلمُ في هذَا اختلافًا.

وإذا جعلَ طلاقَ زوجتِه في يدِ غيرِها [بحقٍّ أو بغيرِ وقتٍ](1)؛ فهو كمَن جعلَه في يدِ زوجتِه بحقٍّ.

مسألة: وسألت أبا سعيد: عن رجلٍ جعلَ طلاقَ زوجتِه في يدِ رجلٍ مرسلاً بلا حدٍّ، ثمّ افترقَا، ولم يُطلّق [المجعُولُ في يدِه، أيكُون افتراقُهما ينزعُ](2) الطلاَق من يدِه؟ قال: لا أعلمُ ذلك.

قلت له: أرأَيتَ إن وطِئ الزوجُ زوجتَه، أيكُون ذلكَ ارتجاعًا منه للطلاقِ من يدِ الآخر؟ قال: عندِي أنّه يختلفُ في ذلكَ.

(1) ث، ق: "بحق أو بغير حق". وفي بيان الشرع (51/ 264): "بحق لوقت أو لغير وقت".

(2) هذا في بيان الشرع (51/ 258). وفي الأصل، ث، ق: "المجعول في افتراقهما بنزع".

٢٥٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.