الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٤٩الباب الثالث والثلاثون لفظ الطلاق في اليدين
من كتاب المصنّف: وعن امرأةٍ طلبَت إلى زوجِها الطلاقَ، فقالَ: "نعَم وكرَامة"، ونوَى الطلاقَ؛ فهي تطليقةٌ وما نوَاه.
مسألة: وقال هاشم: في امرأةٍ طلبَت إلى زوجِها الطلاقَ فقال: [خرج من شيء](1) لا يخرجُ من فمِي لك طلاق ولكن قد رددتُه إليكِ فأبرئ نفسكِ، فطلّقَت نفسَها، ثمّ قال: إنّما أمرتُكِ براءةَ نفسكِ، لم آمرك أن تطلّقِي نفسكِ؟ قال: أخافُ أن تكُون قد بانَت، والله أعلم.
قال غيره: أمّا في الحكمِ؛ فلا يشبه الطلاقَ؛ لأنّها لم تقُل: ما أمرهَا.
مسألة من كتاب بيان الشرع: ورجلٌ قالَ لزوجتِه: متَى شئتِ فطلّقِي نفسكِ ثمّ وطِئها، هل يكُون ذلكَ ارتجاعًا؟ قال: معي أنّ بعضًا يجعلُ في ذلك غاية، وإذا جعلَ طلاقَها في يدِها إلى غايةٍ؛ فيختلفُ في الوطءِ أنّه يكُون ارتجاعًا أو لا يكُون.
قلت له: فإن قالَ لها متَى شِئت؟ قال: معي أنّ بعضًا يجعلُ هذا كقولِه: "كلّما شِئت". وبعضًا يجعلُه كقولِه "متَى شِئت" على معنى قولِه.
(رجع) مسألة: أبو سعيد ?: إن قالَ لزوجتِه: "أمرُكِ بيدي (ع: بيدِك) مَا شِئت من الزمَان"، إلى كَم يكُون بيدِها؟ قال: إذا أرادَ بقولِه: "أمرُكِ بيدكِ" طلاقًا؛ أي قد جعلَ طلاقَها بيدِها ما شاءَت من الزمَان؛ فلا يبينُ لِي أنّ لَها في ذلكَ مشيئة، إلا أن تشاءَ أن تُطلّقَ نفسَها من قبلِ أن يفترقَا من مجلسِهِما؛ لأنّه
(1) هكذا في النسخ الأربع. وفي بيان الشرع (51/ 259): "قد خرج مني شيء".