الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥١قال غيره: حسنٌ معِي؛ لأنّه ليسَ من حفظِها له أن تُطلّقَ نفسَها. وكذلكَ إن قالَ لها: "علَى أن لا تطلّقِي نفسَكِ"؛ لأنّه قد منعَها الطلاقَ.
مسألة: قال هاشم ومسبح: فيمَن طلبَت إليهِ امرأتُه طلاقَها، فقال لها: "أمركِ بيدكِ"، فخرجَت إلى جارِها فجاءَت به إلى زوجِها فقالت: "أليسَ قد وضعتَ طلاقِي في يَدي؟ "، فسكتَ زوجُها، فقالَت للرجل: "اشهدُوا أنِّي قد طلّقتُ نفسِي مائةً وخمسِينَ تطليقةً؛ فقال هاشم: حيثُ خرجَت إلى جارِها فقَد رجعَ الطلاقُ إليه. قال مسبّح: إن كانَ حينَ رجعَت إليهِ وهو متمٌّ لَها مَا في يدِها؛ فَقد طلّقَت.
مسألة: قال هاشم بن غيلان: فيمَن أرادَ سفرًا فقالَت له امرأتُه: "إنّكَ تطيلُ الغيبةَ عنِّي فاجعَل طلاقِي بيَدي إلى أجلٍ"، فقال: "إن لم أجِئ سنةً فطلاقُكِ بيدِك فطلّقِي نفسَكِ إن بدَا لكِ"، فانتظرَته سنةً فلم يجِئ، فتربّصَت سنةً أخرَى فلم يجِئ، فطلّقَت نفسَها؛ فقال هاشم: /112 م/ الذي سمعنَا أنّها إذا تجاوزَت الحدَّ؛ لم يكُن في يدِها شيءٌ.
قال العلاء بن عثمان والخالد (خ: وخالد) بن سعوة مثله، وقال عمر بن المفضل وأزهر ومسبح: تُطلّق، وهو رأيهم، فتردّدَ هاشم لقولهم ولم يرجِع عن قولِه.
وقال غيره: وقد قيل: إن فارقَت مجلسَها أو موضعَها الذي كانَت فيه في وقت حول السنة ولم تُطلّق نفسَها؛ خرجَ الطلاقُ من يدِها.
مسألة: قال محمّد بن خالد: سمعنَا في رجلٍ جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها سنةً؛ فهوَ بيدِها إلى تمامِ السنةِ، فإن نزعَ منها الطلاقَ رجعَ إليه، إلا أن يكُون جعلَه بيدِها بحقٍّ؛ فهو بيدِها، ولا رجعةَ له فيه.