الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥٢مسألة: فإن قالَ لها: "متى أردتِ فطلّقِي نفسكِ"، ثمّ لابسها ثمّ سألَها من بعدُ: "أطلّقتِي نفسكِ؟ "، قالت: نعم؛ قال: أرَى طلاقَها جائزًا.
مسألة: فإن جعلَ طلاقَها بيدِها، ولم يكُن دخلَ بها، فطلّقَت نفسَها واحدةً أو اثنتَين أو ثلاثًا؛ فإنّها تصيرُ واحدةً، وتبينُ منه، فإن خطبَها فهي عندَه على اثنتَين.
مسألة: فإن قالَ لها: "اتركِي لي بعضَ حقّكِ فقَد حكمتكِ في نفسِكِ"، فتركت وطلّقَت نفسَها ثلاثًا؛ فقال: قد بانَت منه.
مسألة: فإن قالَ لها: "قد أعطيتكِ هواكِ" أو "ما تريدِين"، قالت له: "قد طلّقتُ نفسِي"، قال: "لا أجيزُ ذلك (خ: لكِ) "؛ فإنّه يُسأَل عن نيّتِه، فإن نوَى طلاقًا، وإلا فهي زوجتُه.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وسئلَ عن رجلٍ قال لزوجتِه: "قد أعطيتكِ ما تُريدِي(1) اليومَ"، قالت: "فإنِّي أريدُ الطلاقَ"، قال: "فإنِّي لا أجيزُ ذلكَ الطلاقَ"؛ قال: لا يبينُ لِي أنّ هذا وقُوع الطلاَق.
قلت له: فإن طلّقَت نفسَها في المجلسِ، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: لا يبينُ لِي ذلكَ، إلا أن يريدَ بذلكَ الطلاقَ.
قلت له: فإن قالَ: "قد وهبتُ لكِ الطلاقَ"، فقالت: "قد طلّقتُ نفسِي"، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: معي أنّه يقعُ الطلاقُ عليها.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: تريدين.