قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥٣

قلت له(1): فإن قالَ: "قد وهبتُ لكِ طلاقًا"، فطلّقَت نفسَها، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: أخافُ أن تُطلّقَ بذلك فطلاق والطلاقُ عندِي كلّه بمعنَى واحد، ولا يفترِق معناه.

قلت له: فإن قالَ: "قد وهبتُ لكِ نفسكِ"، فقالت هي: "قد قبلتُ"، هل تطلّقُ بذلكَ؟ قال: معي أنّه يخرجُ في بعضِ معانِي القولِ: 112 س إنّه لا يكونُ هذَا طلاقًا إلا أن يريدَه. وأحسبُ أنّه قد قيل: إنّه يوجبُ معنَى الطلاقِ ويكونُ طلاقًا [إلا أن لا يريدَه. وأحسبُ أنّه قد قيل: إنّه يوجبُ معنى الطلاقِ ويكونُ طلاقًا](2)؛ لأنّه لا معنَى لهبتِه لها نفسهَا، إلا معنى ما يملكه من أمرِها.

قلت له: فإن لم تقُل: "قد قبلتُ"، هل يكُون القولُ سواء؟ قال: معي أنَّ القولَ سَواء.

(رجع) /113 م/ مسألة: وإن قالَ: "إن لم أضرِب هذا الغلامَ فأمرُكِ بيدكِ"؛ يعني الطلاقَ، فطلّقَت نفسَها من بعدِ أن وطِئها من قبلِ أن يضرِب الغلامَ؛ فالطلاقُ واقعٌ عليهَا مَا لم يرجعهُ بلسانِه، فإن رجعَ فيه؛ 113 س رجعَ إليه، وليس هذا إيلاَء، ومتَى ما طلّقَت من حِين ما قالَ: "إلى أن أضرِب هذا الغلامَ فأمركِ بيدكِ"؛ يعني الطلاقَ؛ فأمرُها بيدِها، متَى ما طلّقَت نفسَها طلّقَت، قبلَ الوطءِ وبعدَه، وله ارتجاعُه إن شاءَ.

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه تكرار.

٢٥٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.