قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥٤

مسألة: وإن قالَ له رجلٌ: "إن لم تعطنِي حقِّي فأنَا أطلّقُ امرأتكَ"، فقال: "وهَل تقدرُ على ذلكَ؟ "، قال: "فطَلّق إذًا"، قال: "قد طلّقتُ امرأتكَ"؛ فقد وقعَ الطلاقُ.

قال أبو عبد الله: إذا حاكمَته امرأتُه؛ فإنّه يقعُ عليها الطلاقُ.

قال أبو محمد: تطلّقُ؛ لأنّه قد ملكَه الطلاقَ بقوله: "إن قدرتَ"، فقد قدرَ على أن يطلّقَ.

قال: وإن قال: "إن لم تدفَع إليَّ طلّقتُ عليكَ"؛ فإنّه مختلفٌ في هذا اللّفظِ، وأمّا الأوّلُ؛ فإنّها تطلَّق.

ومن غيره: وفي بيان الشرع: وعن رجلٍ قالَ لرجلٍ: "إن لم تعطِني حقِّي طلّقتُ امرأتكَ"، قال: "هل تقدرُ على ذلكَ؟ "، قال: كيف ذلك؟ قال: "طلّقْ إذًا"، قال: "هي طالقٌ" يعني زوجةَ الذي عليه الحقُّ؛ قال: معي أنّه إذا قال له: "طلّقْ إذًا" يريدُ بذلك امرأةَ نفسِه، أو قالَ له: "تطلّق امرأَته"؛ فقد وقعَ الطلاقُ عندِي على زوجتِه التي أمرَه بطلاقِها، أو جوَاب يقتضِي ذلكَ.

(رجع) مسألة: فإن أخبرَ زوجتَه بخبرٍ وقال: "إن خبرتِي به أحدًا فطلاقكِ بيدكِ"، فأخبرَت؛ فإنّ الطلاقَ بيدِها، فإن طلّقَت نفسَها في مجلسِها ذلك؛ طلّقَت، وإن لم تُطلّق حتّى تقومَ منه؛ لم يجز لها أن تطلّقَ نفسَها بعد ذلكَ الخروج (خ: وخروج) الطلاقِ من يدِها، هذَا أكثر قول فقهاءِ عمَان. وفيها قول آخر.

مسألة: وعن أبي عبد الله: فيمَن تقولُ له امرأتُه: "طلّقنِي"، فيقول: "أنا لا أطلّقُك ولكن طلّقِي نفسكِ"، فتطلّقُ نفسَها، فيقولُ الزوجُ: "أنا لم أجعَل لكَ

٢٥٬٩٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.