قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥٥

الطلاقَ في قولِي: طلّقِي نفسَكِ ولا نويتُ بذلك طلاقًا"؛ قال: قد نوَى وقد طلّقَت. قال أبو مروان مثل ذلك.

ومن قال لامرأتِه: "احكمِي في نفسِك"، فقالت: "طلّقتُ نفسِي ثلاثًا"؛ فقد جازَ ما حكمَت في نفسِها.

مسألة: ومن غيره: أحسب عن أبي عبيدة: وقال: في رجلٍ قال لزوجتِه: "طلاقُك بيدكِ"، قالت له: "إن جعلتَ طلاقِي في يدِي طلّقتُ نفسِي"؛ قال: لا تُطلّق.

قلت: فإن نوَت الطلاقَ، هل لها نيّةٌ؟ قال: لاَ.

(رجع) مسألة: وإن قالَت له /114 م/ امرأتُه: "الطلاقُ في يَدي أو في يدكَ؟ "، قال: "في يدكِ"، قالت: "قد طلّقتُ"؛ فإنّها لا تُطلّق حتّى يقولَ أو ينويَ أنّ طلاقَها في يدِها، ثمّ تطلّقُ بطلاقِها نفسَها.

مسألة: وإن قالَ لها: "قد وضعتُ طلاقَكِ بيدِك متَى شئتِ فطلّقِي نفسكِ"، فلم تقُل: "قد قبلتُ"، ولو لم أقبَل (ع: "ولا لم أقبَل")، ولا رَدّته علَيه، ولا انتزعَه منهَا، فلبثَا على ذلكَ سنةً أو أكثَر، ثمّ وقعَ بينهُما كلامٌ، فقالَت عند ذلكَ: "قد طلّقتكَ ثلاثًا"، ففَرغت عندَ ذلكَ وقالَت: "إنِّي لم أكن قُلت لكَ هذا وأنَا له متمسكة بمَا أَعطيتَني من طلاقِي ولا ذَاكرة لذلكَ"، أو قالَت بعدَ ما طلّقَته أنّها لم تكن قابلةً بما أعطَاها من الطلاقِ؛ قال أبو عبد الله: قد طلّقَت ثلاثًا.

وقيل: إن قالَ: "طلّقِي نفسكِ متى شئتِ"؛ فقول: لها متَى شاءَت طلّقَت نفسَها. وقول: إذا لم تُطلّق نفسَها فلمَّا كانَ من الغدِ رجعَت إليه فقالت: أليسَ

٢٥٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.