قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٥٩

الباب الرابع والثلاثون فيمن جعل طلاقها إليها

من كتاب المصنّف: فإن جعلَ طلاقَها إليهَا إن أبرأَته ممَّا عليهِ ومن ثلاثةِ أعلاق يسمِّي بهنّ، فذهبَ أحدهنّ بسرقٍ أو بكسرٍ وهي جرّة خضراء، فردّت عليه ما طلبَت إليه غير الجرّةِ؛ لأنّها انكسرِت وبرئِت من كلّ شيءٍ غيرَ الذي ذكرت؛ فإن كانَت أبرأَته ممَّا عليهِ ومن الثلاثِ أعلاق، والعلق معَه، وطلّقَت نفسَها؛ فقد طلّقَت، ولا رجعةَ له عليهَا، وإن كانَت الأعلاقُ عندها، فأبرأَته وطلّقَت نفسَها، والعلقُ سالمٌ، وعليها أن تردَّ علَيه ثمنَ الجرَّة أو مثلها برأيِ العدولِ. فإن كانَت أبرأَته من بعدِما انكسرَ، وطلّقَت نفسَها؛ فالطلاقُ باطلٌ ومالُها عليه.

مسألة: ومن قالَ لرجلٍ: "أمرُ امرأتِي بيدكَ"، فسكتَ ولم يقُل: "قد قبلتُ"، ثمّ خرجَ فقال: "فلانٌ ولاَّني أمرَ امرأتِه وقد طلّقتُها"؛ فجائزٌ طلاقُه، ولو بعدَ شهرٍ أو سنةٍ، إلا أن يرتجعَه.

وفي موضع: إن قالَ: "قد جعلتُ أمرَ امرأتِي بيدكَ حين أخرجُ"، فقالَ: "حينَ 116 س خرجَ فلانٌ جعلَ أمرَ امرأتِه بيَدي وقد طلّقتُها"؛ فليس بيدِه شيءٌ حيث لم يقُل: "قد قبلتُ"؛ قال أبو عبد الله: تطلّقُ؛ لأنّ طلاقَه إيّاهَا قبولٌ.

وإن جعلَ طلاقَها في يدِها فقالَت: "لا ولا كرامَة ولا أطلّقُ نفسِي"، ثمّ طلّقَت نفسَها في مجلسِها؛ فقيل: ليسَ طلاقُها بشيءٍ حيث لم تَقبَل.

مسألة: فإن قالَ لها: "إن لم أعطِك كذا فأمرُك بيدكِ" يعنِي الطلاقَ؟ فعلَى هذا لا يكونُ في يدِها طلاقٌ.

٢٥٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.