قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٠

فإن قال: "إن دخلَ شهرُ رمضان فطلاقُكِ بيدكِ"؛ فإنّه يكونُ ساعة ترَى هيَ الهلالَ، فإن لم تَرَ الهلالَ حتّى خلا يومَان أقلَّ أو أكثَر، ثمّ أخبرَت؛ فلا شيءَ في يدِها.

مسألة: وإن قال: "قد جعلتُ طلاقكِ في يدكِ"، فقالَت: "لا أقبلُ هذا"؛ فإنّه يزولُ عنها ما جعلَ لها إنّما هو بمنزلةِ الوكالةِ في ذلكَ، فإن لم يقبَل المأمورُ ما أمرَ به أو الموكِّل؛ لم يثبُت في يدِها شيءٌ، وإن قبلاَ(1) ثمّ لم يفعلا ما أمرَا به؛ لم يلزَمهمَا من طريقِ الحكمِ ولهُما أن يرجعَا كما كانَا قبلا بإنفاذِه طلاقًا أو غيره، والله أعلم.

مسألة: فإن قالَ لها: "قد أعطيتكِ في كلّ شهرٍ تطليقَة"، فإذا انتزعَه(2) لعلّه انتزعَه قبلَ أن تطلّقَ نفسَها؛ خرجَ من يدِها.

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث، س، ق: قتلا.

(2) هذا في ث، س، ق. وفي الأصل: نتزعه.

٢٥٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.