الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦١الباب الخامس والثلاثون لفظ الطلاق المجعول في يده
من كتاب المصنّف: فإن قالَ لامرأتِه: "أمرُكِ بيدكِ"، فقالَت: "قد قبلتُ"، ولم تسمِّ شيئًا؛ فليسَ ذلك بطلاقٍ، إلا أن تكونَ قد سمَّت واحدةً أو اثنتَين أو ثلاثًا.
مسألة: وإن قالَت: "قد أبرَأت نفسِي منكَ"، أو "أبرَأتكَ من نفسِي"، أو "فارقتكَ"، أو "فارقتُ بيني وبينكَ"، وقالَت أنّها قد نوَت بذلكَ الطلاقَ؛ فلا /117 م/ تطلّقُ حتّى تقولَ: "قد طلّقتُ نفسِي"، وليسَ لها من النيّةِ في مثلِ هذا مثل مَا للرجلِ.
مسألة: وإن أمرَها أن تطلّقَه، فطلّقتَه؛ ففيه أيضًا اختلافٌ؛ قال هاشم: فإن جعلَ طلاقَها بيدِها فقالَت: "قد طلّقتكَ"؛ فهو طلاقٌ، وبه قال زياد بن مثوبة وحواري بن أبي (خ: بن) عثمان. وقول: إنّهَا لا تُطلّقُ، والرجالُ لا يُطلَّقون، وأحسبه قول موسى بن عليّ. وقول: إنّه قولُ ابن عبّاس، وهو أشبهُ في الحكمِ، وعلى قولِ من أوجبَه؛ فالإرسالُ منها فيه كالإرسالِ في نفسِها، فإن وقعَ؛ فهو سوَاء.
ومن غيره: وفي بيان الشرع: على أثرِ قولِه: "وحواري بن عثمَان": وقال عمر بن محمّد: رأيت في جواب من أبي عليّ بن مروان إلى ابن مروان في هذه المسألةِ: الرجالُ لا يُطلَّقُون، فطلاقُها عندِي وهنٌ، ولم تعزم في أنفسِنا من ذلكَ ونحن سائلُون عنهَا، وانظُر فيها.
قال غيره: قول من قال: "ليسَ بطلاقٍ عندي" أشبهُ في الحكمِ. ويوجدُ أنّها لا تُطلَّق.