قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٢

(رجع) مسألة: فإن جعلَ طلاقَها بيدِها فقالَت: "أنتَ عليَّ حرامٌ وأنا عليكَ حرامٌ"، ثمّ قالَت من بعد: إنّما عنيتُ الطلاقَ؛ قال: ليسَ هذا طلاقًا، وعليها كفّارةُ يَمينٍ، والله أعلم.

فإن قالَت: "قد طلّقتُ"، ولم تقُل: "طلّقتُ نفسِي"؛ فقول: إنّه لا يقعُ طلاقٌ. قال: ولسنَا نأخذُ بهِ، بل نقولُ: الطلاقُ واقعٌ بهذا القولِ، وعليه عامَّة من الفقهاءِ.

مسألة: قال بشير: فيمَن يقولُ لامرأتِه: "أمركِ بيدكِ"، فتطلّقُ نفسَها؛ فقال: إن سمَّت فهُو كمَا سمَّت، وإن أرسلَت؛ فهو ثلاثٌ.

قال أبو سفيان: قد جعلَ الأمرَ كلّه إليهَا، وهو كمَا سمَّت، وإن لم تسمِّ شيئًا وطلّقَت نفسَها؛ فقد ذهبَت بالثلاثِ.

قال بشير بن المنذر: كان يقالُ: إذا طلّقَت نفسَها وجعلَ ذلكَ زوجُها؛ فهي كالثلاثِ من الرجلِ ولو قالَت: "نويتُ واحدةً"، ثمّ بلغنِي بعد ذلك أنّها إن طلّقَت نفسَها واحدةً؛ فهي واحدةٌ، وإن أرسلَت فهي ثلاثٌ، وإن أبهمَت فهي واحدةٌ.

وعن جابر قال: أخافُ أن تكونَ ثلاثًا.

قال غيره: فيه اختلافٌ، وذلك يشبه الخيارَ إذا لم 117 س يسمِّ لها ولو لم تسمِّ هيَ، وأكثر القولِ في الخيارِ: إنّه تطليقةٌ؛ قال موسى بن عليّ: إذا جعلَ أمرَها بيدِها فطلّقَت نفسَها مرسلاً؛ بانَت بثلاثٍ، فإن سمَّت؛ فما سمَّت، ومثله قال ضمام.

قال عمر بن المفضل: إنّ عبد الرحمن بن الحسن كان يقولُ: واحدة ولو طلّقَت نفسَها مرسلاً ولم تسمِّ.

٢٥٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.