قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٣

وحفظَ الثقة عن عبد الرحمن بن الحسن أنّ رجلاً جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها فطلّقَت نفسَها ولم تسمِّ؛ إنّ عبدَ الرحمن ردّ بينهُما، وكانَت مع الرجلِ امرأتُه.

قال غيره: الواحدةُ أشبه بمعانِي الحكمِ في هذا.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وأمّا قولُه لزوجتِه: "أمركِ بيدكِ"؛ فإن عنَى به الطلاقَ، وطلّقَت نفسَها، [طلّقَت]، وإلا لم يكُن شيءٌ، وإذا قالَ لها: "أمرُكِ بيدكِ" يريدُ به الطلاقَ، فطلّقَت نفسَها مرسلةً من قبلِ أن يفترقَا؛ فهي ثلاثُ تطليقاتٍ، إلا إن تسمّي هي واحدةً أو اثنتَين؛ فهو ما سمَّت أو ما سمَّى هو كمَا جعلَ في يدِها، وليسَ في ذلك نيّةٌ.

مسألة: وقيل: في رجلٍ يجعلُ طلاقَ امرأتِه في يدِها، فطلّقَت نفسَها طلاقًا مرسلاً؛ فقال من قال: هي ثلاثُ تطليقاتٍ. وقال من قال: هي واحدةٌ، لا يملكُ رجعتَها إلا برضَاها. وقال من قال: يملكُ الرجعةَ، إلا أن يكونَ قبِلَ على ذلكَ فديةً، قليلاً أو كثيرًا؛ فلا رجعةَ إلا برضَاها، والله أعلم.

(رجع) مسألة: أبو سعيد: فيمَن قالَ لزوجتِه: "إذا دخلَ الليلُ فطلاقكِ بيدِك"، فقالت: "إذا دخلَ الليلُ فقَد طلّقتُ نفسِي"، هل تطلّقُ إذا دخل الليلُ ولم تُطلّق نفسَها حين دخولِ الليلِ؟ قال: فليسَ عندَي أنّها تُطلّق بهذَا.

فإن لم يفترقَا من مجلسِهما ذلكَ حتّى دخلَ الليلُ، هل تُطلّق بلفظِها الأوّلِ؟ قال: ليسَ معِي ذلكَ.

٢٥٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.