قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧

قال: وكذلك ﴿ٌوَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف:46]، وجدتُ أنا أيضًا في بعض التّفاسير، أنّ الأعراف جبل أحد، يمثل(1) بين الجنّة والنّار، والله أعلم.

قال: وكذلك السّموات، والأرض، والجبال، والأجداث(2)، قال: فإن فنيت عادت، وإن لم تَفْنَ بقيتْ إلى الحشر وجاز فناؤها؛ قال: وقد استبعد العلماء قول من يقول: إنّ العرش وما دونه، والسّموات والأرض، تفنى وتعود الأشياء مثل ما كانت في الأزل فبعيد(3)، والله أعلم.

مسألة: قال في كتاب السّؤالات (خ(4): السّؤال): وفناء الأشياء كلّها على التّلاشي(5) لا على الانقلاب، ما خلا المكلّفين 114 س وأطفال المسلمين، فإنّ فناء هؤلاء كلهم على الانقلاب، وأمّا أطفال غير المسلمين، فالله أعلم، أعلى الانقلاب فناؤهم، أم على التّلاشي، أم على الانقلاب والتّلاشي؟ وقد قال الله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُ دَةُ سُئِلَتْ﴾، ويُقرَأ: ﴿سَأَلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ﴾ [التّكوير:8،9]. والموءودة فيما بلغنا بنات المشركين، يدفنونهنّ أحياء مخافة الفقر، وذلك قوله - عز وجل -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء:31]؛ أي: خوف فقر، والله أعلم.

(1) في الأصل: بمثل. وفي ث حرف الباء من غير تنقيط.

(2) هذا في كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني، 3/ 300. وفي النّسختين: الأحداث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فيعيد. وفي كتاب الدليل والبرهان للوارجلاني: فهذا بعيد. الدليل والبرهان، 3/ 300.

(4) زيادة من ث.

(5) في النّسختين: البلاشي.

٢٬٥٩٥ / ٣٦٬٧٥٥