قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

وقول الذي قال: إنّ فناء أطفال غير المسلمين على الانقلاب عندي أرجح؛ لأنّ الله تعالى أخبر في هذه الآية أنّها ستسأل عن قتلها بغير ذنب، ومذهب معاذ بن جبل ? في ولايته الأطفال جملة؛ أعني أطفال المسلمين وأطفال المشركين وأطفال المنافقين، وهو أعلم هذه الأمة بعد نبيها - عليه السلام - على أنّ بعض العلماء قال في أصحاب الأعراف: إنّهم ذراري المشركين، فإن كان هذا؛ فمصيرهم إلى الجنّة؛ لأنّ الله تعالى يَمُنّ بالرّحمة، ولا يظلم بالعذاب؛ لأنّ مَن غرق في الماء مع نوح - عليه السلام -، وأبناء(1) الأمم التي هلكت، أيذهبون باطلاً لا إلى جنّة ولا نار، ويخلق الله تعالى الحور العين والولدان في الجنّة؟ وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «كلّ مولود يولد على الفطرة، حتّى يكون أبواه يهوّدانه، أو(2) ينصّرانه، أو يمجّسانه»(3) الحديث؛ فهذا الذي قلنا عندي أنظر، والله أعلم. /115 م/ انقضى الذي مِن كتاب أهل المغرب.

مسألة: قال الشّيخ أبو الحسن ?: إنّ الله تعالى هو المحاسِب لعباده، وسألهم(4) عن جميع أعمالهم من خير وشرّ، ويريهم ذلك؛ فيعلم المؤمن فضل الله عليه، ويعلم الكافر عدل الله فيه، والله تعالى ليس بظلاّم للعبيد، والله تعالى سريع الحساب، وأسرع الحاسبين.

(1) ث: أنباء.

(2) ث: و.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1358؛ ومسلم، كتاب القدر، رقم: 2658؛ وأحمد، رقم: 7181.

(4) هكذا في النّسختين. ولعلّه: "سائلهم" أو "يسألهم".

٢٬٥٩٦ / ٣٦٬٧٥٥