الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٤قيل: فإن لم يزالاَ(1) في مجلسِهما ذلكَ إلى أن دخلَ الليلُ، ثمّ افترقَا، ثمّ طلّقَت نفسَها بعد افتراقِهما في المجلسِ أو في غيرِ المجلسِ؟ قال: ليسَ معِي أنّها تُطلّق إذا فارقَت مجلسَها بعد أن دخلَ الليلُ ولم تُطلّق نفسَها.
مسألة: وعنه: فإن قالَ لها: "إن خرجتِ إلى أهلكِ فطلّقِي نفسكِ"، فقالَت قبلَ أن يفترقَا: "قد طلّقتُ نفسِي"، ولم تخرُج إليهم؟ قال: لا يقعُ طلاقٌ، ويثبتُ الطلاقُ في يدِها حتّى تفعلَ؛ لأنّه قد جعلَ ذلك لها إلى غايةٍ.
قيل: فإن خرجَت إليهم، ثمّ طَلّقَت نفسَها، طلِّقَت؟ قال: هكذا عندِي، وإذا خرجَت من الموضعِ الذي قال لها فيه خارجَة إليهم في النيّة؛ فقد وقعَ /118 م/ اسمُ الخروجِ.
قيل: فإن كانُوا في قريةٍ، فخرجَت إليهم ولو كانوا (خ: كانت) بعدُ في الدارِ؛ فقد وقعَ اسمُ الخروجِ. وإن كانُوا في القريةِ، فإذا خرجَت من الدارِ؛ فقد وقعَ اسمُ الخروجِ، فإن لم تطلّق نفسَها حتّى خلا ذلك؛ زالَ من يدِها الطلاقُ في بعضِ القولِ.
قال غيره: وفي كتاب بيان الشرع: قيل له: فإن قالَ لها: "إذا رأيتِ الهلالَ فطلّقِي نفسكِ"، فرأَت الهلالَ، ثمّ طلّقت نفسَها؛ فقال من قال: إذا رأَت الهلالَ، فلم تطلّق نفسَها حتّى فارقَت مجلسِهما؛ إنّها لا تُطلَّق. وقال من قال: إنّ لها في ذلكَ ليلتهَا وصبَاحهَا ثمّ لا تُطلّق. وقال من قال: إنّ لها أبدًا أن تطلّقَ نفسَها.
(1) في النسخ الأربع: يزلا.