قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٦

مسألة: فإن جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها، فقالَت لرجلٍ وهي في مجلسِها: "طلّقنِي"، فطلّقَها الرجلُ؛ فقال الأزهر: لا يقعُ الطلاقُ، وليس بيدِ الرجلِ شيءٌ.

مسألة: أبو سعيد: فيمَن جعلَ طلاقَ زوجتِه بيدِ رجلَين، فطلّقَ أحدُهما؛ فقيل: تطلّقُ، وشبهه بالعبدِ، ولأنَّ الطلاقَ لا يتجزّأُ. وقول: لا تطلّقُ حتّى يجتمعَا على الطلاقِ.

قيل: فما العلّةُ في وقوع طلاقِ أحدُ سيّديْ العبدِ؟ قال: ثبوتِ الحريّةِ بعتقِ أحدهِما بالإجماعِ.

قال: والطلاقُ كذلك؟ قيل: فلعلّه من [ … ](1) لا يرَى الطلاقَ حتّى يطلّقُوا جميعًا قال: ملكهم كلّهم جميعًا له؛ فلا يقعُ بفعلِ أحدِهم حتّى يجتمعُوا علَيه.

وفي موضع: لا يجوزُ طلاقُ أحدِهما.

فإن ماتَ أحدُهما فطلّقَ الآخرُ؛ قال موسى: لا يجوزُ تطليقُه. وقال -[فيما] أحسب- الأزهر: تطلّقُ المرأةُ حينئذٍ، والذي أوجبَه قاسَه على سيّديْ الأمَة. وفي الوصيّين: إنّه يجوزُ(2) لكلّ واحدٍ إنفاذُ نصفِ الوصيّةِ على الانفرادِ.

مسألة عنه: فإن جعلَ طلاقَها في يدِ ثلاثةِ رجالٍ، فطلّقَ واحدٌ منهم ولم يمضيَا الباقيَان الطلاقَ، هل تُطلّق؟ قال: لا تٌطلّق.

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة، غير وارد في ث، س، ق.

(2) ث، ق: لا يجوز.

٢٥٬٩٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.