قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٧

فإن طلّقَها أحدُهم، ثمّ جامعَها، ثمّ علمَ الآخرانِ بالطلاقِ فتمَّما، هل تفسدُ عليه أبدًا؟ قال: لا يقعُ الطلاقُ حتّى يطلّقُوا كلّهم، فإذا طلّقُوا كلُّهم؛ وقعَ الطلاقُ.

قيل: فإن طلّقَ واحدٌ منهم في الوقتِ /119 م/ وتمّماه الآخرَان؟ قال: لا يبينُ لي أن يقعَ الطلاقُ حتّى يطلّقُوا كلّهم، فإذا طلّقُوا كلّهم بألسنتِهم؛ وقعَ الطلاقُ.

قال أبو المؤثر: إن طلّقَ أحدُهم وأمضَى الآخرُ؛ طلّقَت، وإن طلّقَ أحدُهم وكرهَ الآخرُ؛ لم تُطلّق، اشترطَ أو لم يشترِط، إلا أن يكونَا شرطَا عليهِ، أيّهما طلّقَ فطلاقُه جائزٌ، فأيّهما طلّقَ طلّقَت. مسألة: وعنه: فإن جعلَ طلاقَها بيدِ رجلَين، ولم يسمِّ واحدةً ولا ثلاثًا ولا اثنتَين، فطلّقُوا كلّهم؛ الزوجُ مع الرجلين، كم تُطلّق؟ قال: إن كانَ المطلّقُ الثاني هما أو الزوج في العدّة؛ طُلّقَت اثنتَين إذا كان جعلَ طلاقَها بيد الرجلَين مجملاً، وأمّا إذا أعطَاها طلاقَها الأوّلَ في موقفٍ والثاني في موقفٍ آخر فطلّقُوا كلُّهم في العدّةِ؛ وقعَ عليها ثلاثُ تطليقاتٍ. مسألة: فإن قالَ لرجلٍ: "قد جعلتُ أمرَ امرأتِي هذه بيدكَ غير أنّكَ لا تطلّقها"؛ فليسَ للرجل أن يُطلّقَها.

مسألة: وإن جعلَ طلاقَها في يدِ صبيٍّ، فإن تكلّمَ الصبيُّ؛ فهو ما قضَى، وإن لم يتكلَّم؛ فليسَ بشيءٍ. وكذلكَ من جعلَ طلاقَ زوجتِه في يد عبدٍ، فطلّقَ؛ جازَ ذلك وإن كرهَ مولاَه.

مسألة: ومن غيره: وعن رجلٍ جعلَ [طلاقَ] زوجتِه في يدِ عبدِه أو عبدٍ غيرِه، فطلّقَ العبدُ؛ قال: وقعَ الطلاقُ.

(رجع) مسألة: وإن جعلَ طلاقَها في يدِ سكران، فطلّقَ؛ جازَ طلاقُه.

٢٥٬٩٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.