الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٦٩الباب السابع والثلاثون اختلاف الزوجين في الطلاق بعد جعله في اليد
من كتاب المصنّف: جواب محمود (خ: محمّد) بن نصر إلى موسى 119 س بن عليّ: فيمَن جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها ثلاثةَ أيّامٍ، فلمّا انقضَت الثلاثُ قالَت: قد كنتُ طلّقتُ نفسِي في الثلاثِ، هل يُقبلُ قولُها؟ قال أبو عبد الله هاشم: إذا لم تكُن متّهمَةً؛ فإنّها تصَدّق، وإن كانّت متّهمةً؛ فالله أعلم.
قال غيره: قد قيل فيه باختلافٍ؛ فقيل: تُصدّق. وقيل: عليها الصحّة في ذلكَ إذا كان الوقتُ قد انقضَى.
وإن قالَت أنّها قد طلّقَت نفسَها وهي بعدُ في الوقتِ؛ فالقولُ قولُها.
مسألة من الأثر: فيمَن جعلَ طلاقَ امرأتِه في يدِها فقالَت: "طلّقتُ نفسِي في المجلسِ"، وقال هو: "طلّقتِ نفسكِ بعد أن افترقنَا من المجلسِ"؛ قال: فالقولُ قولُها، إلا أن تكونَ ادّعَت الطلاقَ بعدَ أن جامعَها؛ فله القولُ، ولا تُصدّق، وبينهما الأيمانُ.
وفي موضع: إن افترقَا من مجلسِهما ولم يعلَم أنّها طلّقَت نفسَها، فلمَّا أرادَها من الغدِ قالَت: "إني طلّقتُ نفسِي في ذلك المجلسِ ولم أُسمعكَ"؛ فعن أبي عليّ: إنّ القولَ قولُها، وعليها يَمينٌ.
قيل لأبي سعيد: ما تقولُ أنتَ؟ قال: إذا افترقَا أو قامَا من المجلسِ؛ كان القولُ قولَه مع يَمينه، وإن كانَ اختلافُهما في المجلسِ أو قبل صحّةِ المفارقةِ؛ كان القولُ قولَها، إلا أن يكونَ وطِئها، فإن كانَ وطِئها؛ كان ذلك ارتجاعًا منه، وكانَ دعوى منها أنّها طلّقَت نفسَها قبلَ الارتجاعِ.