الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧١وأعلمَاها؛ قال: ليسَ ينفعُ ذلك حتّى يكونَ اللذان أشهدَهما على انتزاعِ الطلاقِ من يدِها عدلَيْن ويعلمَاها ذلكَ أو يعلمَها(1) أحدُهما من قبلِ أن تطلّقَ نفسَها قالَ: إن أعلمَها(2) ذلك الزوجُ أو الشاهدان أو أحدُهما فقالَت أنّها قد طلّقَت نفسَها من قبلِ ذلكَ الوقتِ الذي قد جعلَه لها؛ فالقولُ قولُها مع يَمينها.
مسألة: ومن جواب موسى بن عليّ: عن رجلٍ أعطَى زوجتَه طلاقَها، وهما يسيرَان يمشيَان أو راكبَان، فسارَ ما شاءَ الله ثمّ طلّقَت نفسَها؛ فيقول: إنّ الطلاقَ قد وقعَ.
وعنه: إن جعلَ طلاقَها بيدِها وهما قائمَان ثمّ مشيَا وطلّقَت نفسَها في مشيِها ولم يفترقَا؛ فهو عندِي مثلها، أو أعطَاها طلاقَها وهما في مجلسٍ، فقامَ الزوجُ فذهبَ، وطلّقَت نفسَها؛ فلا نرَى في ذلكَ طلاقًا، وإن قامَ ولم يذهَب، فطلّقَت نفسَها وهو قائمٌ؛ فهو طلاقٌ. انقضى الذي من بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمَن تزوّجَ صبيّةً من أبِيها، وشرطَ عليه في عقدةِ النكاحِ أن يكونَ طلاقُها بيدِ أبِيها، ثمّ إنّ الأبَ رجعَ على الزوجِ وقال له: إنّ نفسِي طيبة من شرط الطلاقِ، اذهَب فاعقِد النكاحَ ثانيةً وأن لا يكونَ الطلاقُ بيَدي، فذهبَ الزوجُ وعقدَ النكاحَ ثانيةً، 120 س ودخلَ بزوجتِه، وأقامَا مدّةً، فرجعَ الأبُ وتمسّكَ بشرطِ الطلاقِ، هل لَه ذلك؟ قال: إذا كانَ العقدُ الأوّلُ صحيحًا، وطلّقَ الأبُ بالشرطِ؛ طلّقَت فيمَا عندِي، والله أعلم.