الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧٢مسألة: ومنه: وإذا جعلَ الرجلُ لامرأتِه طلاقَها بيدِها، فطلّقَت نفسَها، هل لَه ردّها، كان قد خصَّ لها أو لم يخصّ، طلّقَت نفسَها واحدةً أو أكثَر؟ قال: إن جعلَ طلاقَها بيدِها واحدةً، فطلّقَت واحدةً؛ طُلّقَت واحدةً، وهي رجعيّةٌ.
وإن طلّقت أكثَر؛ فقيل: تطلّقُ واحدةً. وقيل: لا تطلّقُ.
وإن أرسلَ القولَ، فطلّقَت هي نفسَها مرسلةً؛ فقيل: تُطلّقُ واحدةً. وقيل: ثلاثًا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا تزوّجَت المرأةُ على شرطِ طلاقِها بيدِها؛ فالتزويجُ وشرطُ الطلاقِ ثابتٌ، وليسَ للزوجِ استرجاعُه من يدِها، ولا هدمُه عن الزوجِ، ولا ردُّه عليه، ولا بيعُها له، ولا يخرجُ من يدِها أبدًا، ولا أعلمُ في ذلكَ اختلافًا، وليسَ هذا كشرطِ النفقةِ والسكنَى، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيمَن جعلَ طلاقَ زوجتِه بيدِها إلى أجلٍ، فطلّقَت نفسَها في الأجلِ، كيف طلاقُها رجعيًّا ويجوز ولو كرهَت أن يردّها، أم بائنًا ولا يجوزُ إلا برضَاها؟ قال: إن طلّقَت نفسَها في الوقتِ الذي جعلَ لها فيه أن تُطلّقَ نفسَها ولم يحدّ لها في الطلاقِ، فإن كانَت طلّقَت نفسَها ثلاثًا بلفظٍ واحدٍ؛ فليسَ له عليهَا رجعة حتّى تنكحَ زوجًا غيرَه، ويطلّقَها بعدَ الجوازِ، وتنقضِي عدّتُها منه. وإن أرسلَت الطلاقَ؛ فأكثر القول: إنّ إرسالَ المرأةِ كالثلاثِ. وإن طلّقَت نفسَها واحدةً أو اثنتَين ولم يكُن وقعَ بينهما قبلَ ذلك طلاقٌ في هذا التزويجِ؛ جازَ له ردُّها على كرهِها إن لم تكُن أخذَت الطلاقَ من عندِه بثمنٍ من مالِها، والله أعلم.
مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: في رجلٍ اشترَى من رجلٍ طلاقَ زوجتِه، وطلّقَها منه، أيجوزُ له تزويجُها، أرأيتَ إن كانَت له نيّةٌ عند شرائِه طلاقَها أن