قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧٣

يتزوّجَها أو ليسَ له نيّةٌ، هل يكونُ في ذلك فرقٌ؟ فنعم، يجوزُ له، وإن كانَ لا يتعرَّى من الاختلافِ؛ فإنَّ جوازَه أقرب إن صحّ ما أرَاه فيه، والله أعلم. /121 م/

مسألة: ابن عبيدان: وفيمَن جعلَ طلاقَ زوجتِه بيدِها إلى أجلٍ، هل لَه أن ينتزعَ الطلاقَ منهَا قبلَ الأجلِ؟ قال: أمّا نزعُه قبلَ الأجلِ؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: يجوزُ. وقول: لا يجوزُ.

وأمّا إن لم ينتزِع الطلاقَ من يدِها قبلَ انقضاءِ الأجلِ، وطلّقَت نفسَها؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: تُطلّق. وقول: لا تُطلَّق. وأكثر القول: إنّها لا تطلَّق، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: ومن جعلَ طلاقَ زوجتِه بيدِها إن تزوّجَ علَيها، ثمّ طلّقَها وتزوّجَ عليهَا وهي في العدّةِ، ثمّ ردَّها، أيخرجُ ذلك من يدِها أم لا؟ قال: قول: لها أن تطلّقَ نفسَها على صفتِك هذه. وقول: ليسَ لها فيمَا أرجُو.

قال غيره: وفي جواب الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف ?: إذا علمَت هذه المرأةُ بالتزويجِ وهي في العدّةِ ولم تُطلّق نفسَها ثمّ ردَّها في العدّةِ؛ فليسَ لها أن تطلّقَ نفسَها على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.

(رجع) قلت: فإن جعلَه بيدِها إن غابَ عنها شهرًا، فغابَ عنها شهرًا، هل لَها أن تُطلّقَ نفسَها متَى شاءَت، أم لذلك حدّ؟ قال: لَها أن تُطلّقَ نفسَها بعد الشهرِ على ما أقولُ بِه، ذاكَ إذا جعلَ طلاقَهَا إذا هلَّ الهلالُ من الشهرِ؛ فقول: إذا هلّ الهلالُ ولم تُطلّق حتّى قامَت من مجلسِها الذي هما فيه؛ فقد خرجَ الطّلاقُ من يدِها. وقول: لها تلكَ الليلة كلّهَا. وقول: تلكَ الليلة وصَباحهَا. وقول: لها متَى أرادَت، والله أعلم.

٢٥٬٩٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.