الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧٤مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في رجلٍ تزوّجَ امرأةً مالكةً أمرَها على شرطِ أن يكونَ طلاقُها بيدِها، فطلّقَت نفسَها من بعد أن دخلَ بها؛ فهُما يتوارثَان، وله أن يردَّها مَا دامَت في العدّةِ (خ: عدّتها) إن قيّدته في حالِ إيقاعِه منها بواحدةٍ سمَّتها، وإن أرسلَته؛ فلا ردَّ له معَها، ولا ميراثَ بينهما على قولِ من يرَاها في منزلةِ المطلّقَة ثلاثًا، وعلى قولِ من يجعلُها واحدةً؛ فلَها على قيادِه مَا في حكمِها الأوّلِ لا غيره، والله أعلم، فينظرُ في ذلك. 121 س
مسألة: ومن غيره: والذي كتبَ لزوجتِه طلاقَها بيدِها، فإن كانَ من شرطِ التزويجِ؛ فلا له رجعَة في ذلكَ إلا برضَاها، وإن لم يكُن شرط التزويج؛ فلَه الرجعةُ، إلا أنّه إن كانَ جعلَ لها بحقٍّ عليه لها؛ فعليه أن يسَلِّم لها ذلكَ الحقَّ إذا رجعَ، وله الرجعةُ قبلَ أن تطلّقَ نفسَها منه، والله أعلم.
مسألة: فيمَن أرادَ تزويجَ امرأةٍ فقالَت: "إن أردتَني طَلّق زوجتَكَ"، فطلّقَها، وتزوّجَها على شرطِ إن تزوّجَ عليها ليكُون طلاقُها بيدِها، فأرادَ ردّ مطلّقتِه؛ إنّا لا نعلمُ إجازةَ هذا على هذه الصفة؛ لأنّ الردَّ يخرجُ مخرجَ التزويجِ في معاني آثار المسلمين، وليس لزوجتِه الأخرَى أن تطلّقَ نفسَها.
مسألة: ومن جعلَ طلاقَ زوجتِهِ عند عقدةِ النكاحِ بيدِها إن تزوّجَ عليها، ثمّ طلّقَها وتزوّجَ بامرأةٍ، ثمّ ردَّها وأرادَت أن تطلّقَ نفسَها، ألَها ذلكَ أم لا؟
الجواب: ليسَ لها أن تُطلّق نفسَها؛ لأنّه لم يتَزوّج علَيها، وإنّما تزوّجَ وهي مطلّقَةٌ، هكذا حفظتُ، والله أعلم. /122 م/
مسألة: الصبحي: وإذا جعلَ الرجلُ طلاقَ امرأتِه في يدِها مُجملاً، وطلّقَت نفسَها مرسلةً؛ فقول: الإرسالُ من المرأةِ يقومُ مقامَ الثلاثِ. وأحسب أنّه في