قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧٥

بعض القول: لا يقومُ مقامَ الثلاثِ حتّى يطلّقَ ثلاثًا. وأكثر القول: إنّ الإرسالَ من المرأةِ يكونُ ثلاثًا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفيمَن أجازَ لزوجتِه أو عبدِه ما يجوزُ له أن يجيزَ له في جميعِ الأشياءِ كلّها، فطلّقَت الزوجةُ نفسَها وأعتقَ العبدُ نفسَه بهذه الإجازةِ، كيف الحكمُ؟ قال: الله أعلم، وفي عامّة قولِ المسلمين إمضاءُ أمرِهما، هكَذا جاءَ الأثرُ، ولم ينطق بتفسِير غيرِ هذا. وأقول: إنّ هذا الرجلَ قد ائتمنَهما على ما يجوزُ له، ففرّطَا في أمانتِهما، ولا شكّ أنّ الأمينَ إذا فرطَ في أمانتِه ضمنَ؛ فعلى هذا عندِي ليسَ لهما حقٌّ متعلّقُ عليه، وأقول: إنّ العبد ضامنٌ لقيمتِه لسيّدِه بتعدّيه عليه، هكذا يخرجُ عندِي في بعضِ القول، ويحسُن ويجوزُ أن لا تطلّقَ هذه المرأةُ؛ لأنّها قد جرَت لنفسِها ما تشتَهيه من الطلاقِ والخروجِ، وهكذا يحسُن القولُ في العبدِ، وشبه هذا يوجدُ عن أبي الحسن البسياني، والله أعلم.

مسألة من منثورة المعقدي: وإن قالَ لها: "أمرُكِ بيدكِ"، أو "طلّقِي نفسكِ"، فقالَت: "قد طلّقتُ نفسِي ثلاثا"؛ فهوَ ما قالَت.

فإن قالَ: "طلّقِي نفسكِ ثلاثًا"، فطلّقَت نفسَها واحدةً؛ لم يقع بها الطلاقُ.

فإن قالَ لها: "طلّقِي نفسكِ واحدةً"، فطلّقَت نفسَها ثلاثًا؛ إنّها لا تطلّقُ أيضًا، وكلّ من رُسِمَ له رسمٌ على صفةٍ، فخالفَ ذلكَ الرسمَ؛ لم يجُز فعلُه للخلافِ الذي كانَ منهُ. /123 م/

مسألة: الزاملي: وفي المرأةِ إذا خافَت غيبةَ زوجِها إلى مكّةَ أو غيرِها ويتركهَا بلا نفقةٍ ولا كسوةِ وتطول غيبتُه عنها ويلحقُها الضررُ منه لأجلِ ذلك وهو ممّن يتّهَم بذلك ويخافُ منه ذلكَ، وطلبَت منه أن يكتبَ لَها طلاقَها بيدِها إن غابَ عنهَا إلى مدّةٍ يجعلانِها بينهُما ولم يرجِع إليها في هذه المدّةِ، ألَها أن تطلّقَ نفسَها

٢٥٬٩٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.