قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٧٩

مسألة: فإن أشهدَ الزوجُ على انتزاعِ الطلاقِ من يدِه، فلم يعلَم الوكيلُ حتّى 124 س طلّقَها؛ جازَ طلاقُه.

مسألة: فإن جعلَ الوكيلُ طلاقَها إليهَا، فطلّقَت نفسَها؛ فلا تطلّقُ، إلا أن يكونَ قال قد جعلتُ طلاقَها إليكِ طلّقها كيفَ شئت، فإذا جعلَ طلاقَها إليهَا فطلّقَت نفسَها؛ طلّقَت.

مسألة: فإن قالَ الوكيلُ للمرأةِ: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، فقالَت المرأةُ: "قد شئتُ"؛ إنّه لا يقعُ طلاقٌ، وكذلك في العتقِ إن قالَ للعبدِ: "أنتَ حرٌّ إن شئتَ"، ولو قال: "قد شِئتُ"؛ إنّه لا يعتقُ؛ لأنّه خالفَ ما رُسمَ له وتعدَّى إلى غيرِه، فمتَى تعدَّى؛ خرجَت الوكالَةُ من يدِه؛ لأنّه جعلَ له الطلاقَ ولم يجعَل له الخيارَ، فلمَّا خرجَ عمَّا رُسمَ لَه لم يقُل أنّه يقعُ بقولِه: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ"، ولا: "أنتَ حرٌّ إن شئتَ" طلاقٌ ولا عتقٌ، والله أعلم.

مسألة: فإن أمرَه أن يطلّقَ واحدةً، فطلّقَ ثلاثًا؛ فلا يقعُ بها طلاقٌ إذا جمعَ الطلاقَ في لفظٍ واحدٍ، وإن فرّق بين الطلاقِ؛ وقعَت بها تطليقةٌ.

مسألة: فإن أمرَه أن يطلّق ثلاثًا، فطلّقَ واحدةً؛ ففيه اختلافٌ بين أصحابنا؛ فقيل: يقعُ ما طلّقَها؛ لأنّ لَه أن يُفرق الطلاقَ في أوقاتٍ مختلفةٍ، وله أن يُطلّقَها في وقتٍ واحدٍ. وقول: لا يقعُ بها؛ لأنّه خالفَه فيمَا أمرَه به. والأوّلُ أعدلُ عندَ أبِي محمّد ?.

مسألة: فإن طلّقَها الوكيلُ، حائضًا أو طاهرًا؛ وقعَ الطلاقُ؛ لإطلاقِ الوكالةِ، وليس كلُّ وكيلٍ فقيهًا.

٢٥٬٩٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.