قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨٠

مسألة: فإن قالَ له: "وكّلتكَ في طلاقِها بحضرة فلانٍ أو في بلدِ كذا أو يومِ كذا"، أو "طَلّقها متَى /125 م/ شاءَت"، أو "إذا شاءَت" فخالفَ ذلكَ؛ لم يقَع الطلاقُ.

فإن قال: "طَلّقها صريحًا"، فطلّقَها بكنايةٍ، أو قال: "بكنايةٍ"، فطلّقَ صريحًا؛ لم تُطلّق.

فإن طلّقَها نصفَ تطليقةٍ؛ جازَ أن يقالَ: طلّقَت (خ: طلّقَ) واحدةً.

مسألة: والوكالةُ في الطلاقِ أن يقولَ: قد جعلتكَ وكيلِي في طلاقِ زوجتِي فلانة بنت فلان تُطلّقُها منِّي بتطليقتَين أو بثلاثٍ على ما تختارُ، ويقبلُ الوكيلُ.

مسألة: ومن وكَّلَ رجلاً في خلعِ زوجتِه أو عتقِ عبدِه، فامتنعَ الوكيلُ عن فعلِ ذلك؛ فإنّ الحاكمَ لا يحكمُ عليهِ بذلكَ.

وفي الجامع: إذا وُكّل في عتقٍ، فأبَى أن يعتقَ بعد قبُول الوكالةِ؛ فإنّ الحاكمّ يجبرُه على العتقِ.

قال: وكذلكَ قلنا في الوكالةِ في النكاحِ والطلاقِ والخلعِ وفيمَا يتعلّقُ به حقّ من وكّلَه له على فعلٍ يفعلُه لَه، والله أعلم.

مسألة: وإن وكّلَ وُكلاء، فطلّقَ أحدُهم؛ فلا تُطلّقُ حتّى يُطلّقُوا كلّهم.

وفي موضع: في الوكيلَين يطلّقُ أحدُهما؛ لم تُطلّق حتّى يتّفقَا جميعًا على الطلاقِ أو يوقِعه أحدُهما بحضرةٍ من الآخر فيمضِي فعلُه أو في غيبتِه فيمضِي ذلكَ.

مسألة: فإن قالَ: "إذا هلَّ جمادى فطلِّق زوجتِي"، فليُطلّق إذا رأَى الهلالَ، فإن لم يُطلّق حتّى غابَ الهلالُ؛ فلا يقعُ. وقيل: له تلكَ اللّيلة.

وإذا قال إذا رأيتَ هلالَه؛ فليطلّقها ساعةَ رُؤيتِه فقط.

٢٥٬٩٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.