قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨١

قال أبو المؤثر: من جعلَ طلاقَ امرأتِه في يدِ رجلٍ إلى هلالِ شهرٍ مُسمّى؛ إنّه إذا رأَى الهلالَ فلم يُطلّق حتّى زالَ مِن مكانِه؛ فليسَ في يدِه شيءٌ من الطلاقِ، إلا أن يقولَ قد جعلَ طلاقَها في يدِه بعد الهلالِ يُطلّق متَى شاءَ؛ فهو كما جعلَ 125 س في يدِه.

والوكالاتُ لا يُراعَى فيها المجالسُ، وإنّما يُراعَى فيها إخراجُ المُوكّل الأمرَ من يدِ الوكيلِ، واعتلّ من قالَ بهذا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جعلَ لعائشة التأخير إلى أن تستأذنَ أبويها (خ: أباهَا).

مسألة: ويجوزُ أن يُوكّلَ في الطلاقِ عنه امرأةً أو عبدًا أو محجورًا عليه بنفسِه، ولا يوكّل صبيًّا ولا مجنونًا، والله أعلم. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ جعلَ طلاقَ زوجتِه في يدِ رجلٍ إلى(1) مدّةٍ، ثمّ جنَّ الزوجُ وطلّقَها الوكيلُ في ذلكَ الأجلِ والزوجُ مجنونٌ، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: معي أنّه لا يقع الطلاقُ، والزوجُ في حِينه ذلكَ (ع: المجنون)؛ لأنّ الوكالةَ قد انفسخَت.

قيل له: فإن أفاقَ الزوجُ قبل انقضاءِ الأجلِ فطلّقَ الوكيلُ، هل يقعُ الطلاقُ أم تنتقضُ الوكالةُ؟ [قال: معي، أنّه يقعُ الطلاقُ مَا لم يرجِع الزّوجُ في الوكالةِ](2) بعدَ صحّتِه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ألم.

(2) زيادة من بيان الشرع (51/ 270).

٢٥٬٩٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.