قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨٢

قلت له: فإن جنَّ الوكيلُ وطلّقَ في حين جنونِه قبلَ انقضاءِ الأجلِ، هل يقعُ الطلاقُ؟ قال: معي أنّه يُختلفُ فيه؛ فبعض يقول: يقعُ الطلاقُ. وبعض يقول: لا يقعُ الطلاقُ، والله أعلم.

مسألة: ورجلٌ جعلَ طلاقَ زوجتِه في يدِ رجلٍ إلى حدٍّ معروفٍ، ثمّ انقضَى الحدّ فقالَ الوكيلُ أنّه كانَ طلّقَ المرأةَ قبلَ انقضاءِ الحدِّ أو بعدَ انقضاءِ الحدِّ؛ قال: أمّا في الحكمِ؛ فلا يُقبلُ قولُه، إلا أن يصحَّ ذلكَ.

قلت له: فإن رجعَ الزوجُ من قبلِ انقضاءِ الحدّ، هل يخرجُ الطلاقُ من يدِ الوكيلِ إذا رجعَ فيه الزوجُ؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلكَ إذا كانَ بغيرِ حقِّ الزوجِ.

قلت له: فإن قالَ الوكيلُ بعدَ رجعةِ الزوجِ أنّه كانَ طلّقَها قبلَ رجعةِ الزوجِ في الطلاقِ، هل يُقبل قولُه ويقعُ الطلاقُ؟ قال: معي أنّه إذَا خرجَ الطلاقُ من يدِه، وقالَ بعد ذلكَ؛ فهو قولُه (لعله أراد: بمنزلةِ قولِه) بعدَ انقضاءِ الأجلِ عندِي.

قلت له: فإن طلّقَها في الأجلِ، وصحَّ أنّ الزوجَ قد رجعَ عليه في الطلاقِ، ولم يكُن علمَ الوكيلُ برجوعِ الزوجِ في الطلاقِ، فلم يعلَم ما كانَ الطلاق قبلَ رجعةِ الزوج أو بعدُ، هل يقعُ الطلاقُ، وكذلكَ في 126 س الأجلِ؟ قال: معي أنّ الطلاقَ أشبَه؛ لأنّه في الأجلِ حتّى يعلَمَ أنّه خرجَ من الأجلِ والرجعة حادثة إذا كانَ الطلاقُ قد ثبتَ إذا صحَّ هذَا المعنى.

مسألة: ومن وكّلَ رجلاً في طلاقِ زوجتِه وخرجَ من عُمان، وطلبَت المرأةُ إلى الوكيلِ يُطلّقها، فامتنعَ، ورفعَت عليه إلى الحاكمِ، وصحّ مع الحاكمِ وكالتُه، فقالَ له الحاكمُ: طَلّقها، فامتنَع، أيجوزُ في الحكمِ أن يجبرَه ويحبسَه حتّى يطلّقَها، أم لاَ؟ فليسَ للحاكمِ أن يجبرَ الوكيلَ على الطلاقِ، إلا أن لا يكون معَه مؤنة على المرأةِ

٢٥٬٩٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.