قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٨٤

الباب التاسع والثلاثون في شرط الطلاق عند النكاح

من كتاب المصنّف: فإن قالَ لامرأتِه: "إن تزوّجتُ عليكِ أو تسريتُ(1) فأمرُكِ بيدكِ"، قال لها إذا تزوّجَ عليهَا أو تسرَّى(2) فطلاقها(3)، فتزوّجَ أو تسرَّى(4) ثمّ باشرَها، هل يخرِج وطؤُه الطلاقَ من يدِها؟ فإذا شرطَت ذلك عليه أو شرطَه لها وليُّها عندَ عقدةِ النكاحِ؛ فذلكَ لها علَيه، فإن طلّقَت نفسَها حينَ علمَت أنّه تزوّجَ أو تسرَّ(5) عليها؛ طلّقَت، وإن جاوزَت ذلك الوقتَ ولم تُطلّق نفسَها؛ فقد خرجَ الطلاقُ من يدِها ولو لم يَطأها، إلا أن يجعلَ طلاقَها بيدِها من بعدِ تزويجِه أو تسرِّيه عليها؛ فإنّه يكُون لَها، وإن وطِئها؛ لم يخرِج وطؤُه إيّاها الطلاقَ من يدِها؛ لأنّه بحقّ جعلَه في يدِها، والقولُ في ذلك قولُه أنّه جعلَه في يدِها إلى وقتِ كذا.

قال أبو معاوية ?: إذا شرطُوا عليه عندَ عقدةِ النكاحِ وبعدَها؛ فهو ثابتٌ عليه، وإن كانَ جعلَه في يدِها بحقٍّ؛ فلا يخرجُه وطؤُه إيّاهَا، وكذلكَ إن جعلَه في يدِها إلى وقتٍ، والله أعلم.

مسألة: ورجلٌ جعلَ طلاقَ امرأتِه بيدِها عندَ النكاحِ إن تزوّجَ عليهَا، وإنّه تزوّجَ عليهَا فطلّقَت نفسَها واحدةً، ثمّ راجعَها، فأرادَت تُطلّقُ نفسَها؛ فإنِّي أرَى

(1) في النسخ الأربع: تسرأت.

(2) في النسخ الأربع: تسرا.

(3) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: فطلاقها بيدها.

(4) في النسخ الأربع: تسرا.

(5) في النسخ الأربع: تسرا.

٢٥٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.